التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٨٩

الباب الحادي والسبعون

في أجرة إنفاذ الوصيَّة والقيام بها

أبو سعيد: جاز للموصي أن يجعل لوصيِّه أجرا على إنفاذ وصيَّته وله أخذه؛ فإذا قال: جعلت له كذا بإنفاذ وصيَّتي بعدي أو على أن ينفذها عنّي كان جعلاً إن كان بالعدل، وإلاَّ رجع إليه. ولا يجوز أن يكون إقرارا لأنَّه هنا من المقرِّ باطل؛ وإن كان منه وصيَّة بلا حيف منه فيه جاز من الثلث ما لم يشترط فيه شرطًا.

البنسوي(1): من أوصى لوصيّه بأجرة جاز لهما إذا عمل بها واختار عرض الدّنيا جازت له بعنائه؛ وإن جعل [459] له ألفا على إنفاذها ردَّ إلى جعل مثله.

وقال موسى: من أوصى لبعض ورثته ببعض ماله بقيامه عليه جاز له ولو كثر.

أبو الحواري: إن كان أجنبيا فقال أوصيت له بكذا، بقيام جاز له من الثلث؛ وإن قال بقيامه عليّ فمن الكلِّ، ويسعه أخذ ما أوصى له به إلاَّ إن علم أنَّه أكثر مِمَّا له؛ وإن كان وارثا فأوصى له بكذا بقيام فلا يثبت له، وثبت إن قال بقيامه عليه أو بحقٍّ له عليه. وفيما يخرج ــ قيل ــ من الثلث قولان: أحدهما أنَّه يجوز للموصى له به، ويثبت حتَّى يعلم أنَّه لا يخرج منه؛ والآخر: لا يجوز حتَّى يعلم أنَّه يخرج منه.

ومن أوصى له محتضر بمنزله بقيامه عليه ولم يعلم أنَّه أتى بما يستحقّه به، فقيل: له أن يأخذه إن لم يعلم أنَّه أوصى له به باطلا؛ وقيل: لو قام عليه في صلاة واحدة لكان أفضل من الدّنيا وما فيها.

ابن محبوب: إن أشهدت امرأة لرجل بربع مالها بعنائه وقيامه بأمرها في صحَّتها،

(1) () - كذا في النسختين، ولعلَّه: «البسيوي».