الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٩١ومن أوصى لصبيٍّ بشيء بقيامه عليه بحوائجه ثبت إن كان قدر ما يستحقّه من خدمته بلا حيف على وارثه؛ وإن كان لا ينفع بشيء وهو بحدّ من يقام عليه فلا تثبت الوصيَّة بقيامه إلاّ إن قال: بحقٍّ له؛ وإن كان بحدّ من لا يمكن قيامه، وإن بقليل وكان من المحال؛ فإن قال: بقيام له ثبت ذلك؛ وإن قال: لقيام له عليّ أو بقيام استحقّه أو وجب له عليّ جاز على اللفظ؛ وإن قال: بقيامه عليّ وهو من الورثة فلا يثبت له إن كان من المحال؛ وإن كان من غيرهم ثبتت الوصيَّة من الثلث.
أبو الحسن: من قال لامرأته ــ وهي مريضة ــ أنا عليَّ لك حقٌّ وأحبّ أن تشهدي لي بما عليّ لك من حقّ بقيامي عليك ففعلت له ذلك، فإن علم أنَّ عليها له حقّا من قيامه أو غيره بما(1) يستحقّه به من جملة مالها عليه جاز له إن لم يقم عليها مريدا من الله ثوابا؛ وإن كان قوله حيلة في زوال حقّها عليه في الحكم زال به إذا صحّت بيِّنة فيه؛ وكذا إن سألها بعض مالها أن تشهد له به فقد أجازوا الشهادة بالقيام إن كان قدر ذلك؛ واختار خميس أنَّه إن قام لله فلا يأخذ عليه جعلا؛ وإن قام عليها لم يسألها أجرًا فتبرَّعت بالإشهاد بقيامه وعلم هو أنَّه قام بقدر ما يستحقُّ ما أشهد له جاز.
(1) () - ب: «ممَّا».