التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٩٢

الباب الثاني والسبعون

في الوصيَّين أو أكثر

أبو الحسن: من أوصى إليهم ولم يجعل لأحدهم ما لجملتهم فليس له أن ينفذ إلاَّ برأيهم أو حضرتهم؛ وقيل: لكلٍّ أن ينفذ الثلث إن كانوا ثلاثة وهكذا … وإن جعل لكلٍّ ما لهم كان له؛ ويجوز أمر الواحد في ذلك وإن لم يقل إلاَّ أنَّهم أوصياؤه كان التصرُّف عن(1) الكل؛ وإن جعل لهم التصديق فيما أوصى به فمات أحدهم بطل؛ وإن اختلف الوصيان كان نصف المال عند كلٍّ؛ وقيل: يأتمنان عليه غيرهما لا أحدهما إلاَّ إن تراضيا. وفي إجازة إيصاء الوصي فيما أوصي إليه فيه قولان؛ وإن أوصى أحدهما الآخر فمجيز إيصاء الوصيِّ يقول: إن الباقي منهما وصيٌّ في الكلِّ ومانعه يأمر الحاكم أن يقيم معه وكيلا.

ومن أوصى إلى رجلين فمات أحدهما أقام مكانه آخر ولا يجوز تصرُّف أحدهما وحده إلاَّ فيما لا بدَّ منه إن لو غاب أحدهما؛ وقيل: لا، إلاَّ بإذن الآخر أو الحاكم، وذلك كاحتياج الأيتام إلى مأكل أو ملبس أو نحوهما.

ومن قال: فلان وصيِّي إلى أن يقدم فلان فالوصيَّة إليه كان كما أوصى.

ومن جعل وصيَّين [460] ولكلٍّ منهما في وصيَّته ما جعله(2) لهما وحيُّهما عن ميِّتهما وشاهِدهما عن غائبهما بلفظ ثابت، فقد ثبت عليه وله أن يقضي وينفد على ما يجيزه أهل النظر؛ وإن لم يجعل لهما ذلك فلا حجَّة لهما إلاَّ بمحضرهما؛ وقيل: لكلٍّ حجَّة في إنفاذ النصف والأوَّل أصحُّ؛ وإن قام به أحدهما بأمر صاحبه جاز لهما

(1) () - ب: «على».

(2) () - ب: «جعل».