الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٩٣اتِّفاقًا؛ وإن مات أحدهما، فقيل: للحيِّ أن يتطوَّع عنه بالقيام بالكلِّ ولو لم يجعل لهما؛ وقيل: لا، إلاَّ إن أقام له الحاكم أو الجماعة وكيلا معه؛ وقيل: له إنفاذ النصف مِمَّا يتجزَّأ، والأوَّل أحوط والأوسط أصحُّ والأخير جائز.
أبو سعيد: من قال لأوصيائه في وصيَّته: أجزت لكم ما للأوصياء فلا يجوز لأحدهم إنفاذها إلاَّ عن رأيهم لجمعهم في الإجازة كالوصاية؛ وكذا إن قال: أجزت لكم في إنفاذها من مالي ما جاز لي أن أجيزه لكم؛ وإن قال: أجزت أو جعلت لكلٍّ منكم ما لجميعكم من إنفاذها، جاز لكلِّ ذلك.
ومن أوصى إلى رجلين فلم يتَّفقا، لم يجز لأحدهما إنفاذ النصف وترك الآخر لاشتراكهما فيه، إلاَّ إن جعل لكلٍّ ما لهما فينفذ كلٌّ ما قدر عليه؛ فإن غاب الآخر أو مات أو عناه ما لا يقدر فأنفذ النصف فلا يجاز إلاَّ إليه؛ وإن شهدا أنَّه أوصى إلى ثالث معهما ردَّت شهادتهما على الثالث، ويدخله الحاكم معهما.