الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٩٤الباب الثالث والسبعون
فيما إذا وجدت لموصٍ وصيَّتان أو أكثر
فمن أوصى بهما فلم يرجع جازتا من ثلثه؛ وإن رجع عن شيء جاز له ما لم يكن إقرارا أو إشهادا بحقٍّ.
أبو سعيد: تثبت الأخيرة لنسخها الأولى؛ وقيل: يؤخذ بهما معا إلاَّ إن اتَّحدتا؛ وقيل: بالأخيرة إلاَّ في الحقوق.
أبو الحواري: من له وصيَّة فأمر أن تكتب له أخرى فيمتثل له نحو ما في الأولى وقد تقدَّمت الشهادة لها قبل الأخيرة أنفذ عنه ما فيها إلاَّ إن كان في الأولى للفقراء والأقربين مائة وفي الأخيرة خمسون أنفذ الخمسون؛ وإن قال في الأولى: عليه لفلان عشرون وفي الأخيرة عشرة، وكان الإقرار منه فيهما حكم عليه بأكثرهما، وأمَّا الوصايا فيؤخذ بالأخيرة إن اتَّحد المعنى، كأن يوصي لفلان في الأولى بعشرين وفي الأخيرة بعشرة حكم له بها فقط؛ وكذا في أبواب البرِّ ويؤخذ بالأكثر في الحقوق والإقرار؛ وإن أوصى في الأولى لأحد(1) بكذا كان له إن لم يكن في الأخيرة، إلاَّ إن صحَّ من مرضه بعد الإيصاء فإنَّه يبطل ما في الأولى من البرِّ لا الحقوق؛ وكذا إن جعل في الأخيرة وصيًّا آخر فوصيَّان إن لم يبطل الأولى.
أبو عبد الله: إذا جدَّد غير الأولى وفيها ما يحالفها(2) أخذ بما فيهما ما لم ينقض الأولى، إلاَّ ما اتَّفق فيهما فواحدة.