الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٩٧ولكن أردت أن أحتاط مِمَّا كان بيني وبينك من معاملات ولا أعلم أنَّ لك شيئًا فإنَّه لا رجوع له بعد أن صدَّقه عليه، ولكن عليه له اليمن.
ومن قال: جعلت ثلثي لزيد وسمَّيته لعمرو فصدَّقوه فيه(1) فقال عمرو: هو هذا، وخالفه الورثة، فلا يصدَّق لأنَّه شاهد؛ وإن قال: سمَّيته لبكر وخالد فصدَّقوهما فشهدا لزيد به جازت شهادتهما؛ وإن اختلفا بطل قولهما فلم يصدَّقا؛ وإن قال: أعتقت أحد عبيدي وسمَّيته للوصي فصدَّقوه فلا يصدَّق لأنَّه واحد.
محبوب عن ابن عليٍّ: من قال لفلان عليَّ دين ولا أدري كمِّيته غير أنَّه مصدَّق فيما قال، جاز. وإن احتضر فأقرَّ بديون عليه وأوصى بوصايا ووكَّل وكيلا في قضائها وإنفاذها وصدَّقه فيما أقرَّ به عليه إلى ألف ثمَّ أشهد أنَّه صدَّقه فيما أقرَّ به عليه من دين إلى مائة فالتصديق إلى الألف إن لم يرجع عن الأوَّل؛ وإن قال: كتاب وصيَّتي وديني عند فلان فخذوا بما فيه لم يجز إلاَّ إن كان معه شاهد آخر بما فيه؛ أبو سعيد: حتَّى تصحَّ بعدلين ويقرَّ بها ويشهد عليها؛ وإن ذهبت الوصيَّة من يد الوصيِّ وقد قبض المال ولم ينفذها فله الإيصاء فيما أوصى إليه به ولو لم يجعله له؛ وقيل: لا، إلا إن جعله له، ولكن يعترف بالمال ويشهد عليه ويقرُّ به على ما صار إن أتلفه وضمنه.
(1) () - ب: - «فيه».