الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣ومن جعل إلى وصيِّه أن يرفع اليمين عمَّا يطالبه بحقٍّ بلا مناداة(1) ولا حكم ويبيع بلا مشاورة وارث جاز له ما لم يطلب الوارث فداء المال؛ فإن طلبه كان له، ولو جعل للوصي أن لا يشاوره، فإن طلب دفع الفداء كان له عليه إن كان قبل البيع، ولا يلزمه أن يوقف عن(2) المال لاستعراض للوارث، إلاَّ إن فداه قبله ولا يلزمه أكثر من ذلك ويصدَّق الوصيُّ فيما دفع عن اليتامى من النفقة والزكاة والديون وغير ذلك حتَّى يعرف كذبه؛ وإن اتُّهم فعليه اليمين وليس له أن يحطَّ عن المشتري في البيع بلا عيب يظهر في المبيع.
عزَّان: من أوصى إلى رجل ولم يشهد له بوصاية إلاَّ إنَّه أمره أن ينفذ عنه ما أوصى إليه أو أعلمه به ثمَّ مات فلا يجوز له أن ينفذه عنه حتَّى يعلم به الوارث ويتمَّ له؛ فاذا أتمَّ فله أن ينفذه إلاَّ إن صحَّ بشهادة عدلين، وهذا في الحكم وأمَّا عند الله فاذا استتر له جاز له.
ومن علم أنَّ على أبيه لأحد حقًّا أو لزوجته صداقا فأوصى إليه إذ احتضر وصدَّقه فيما قال عليه وقال له: أمَّا فلان فقد قضيته ما له [463] عليَّ وأوفيت زوجتي صداقها، ثمَّ طلبا وأنكرا ما قال، فليس له أن يقضيهما ما ذكر الميِّت أنَّه أوفاهما؛ فإن صحَّ لهما وحكم لهما به سلم هو، واختير له أن يقضي بقدر ميراثه مِمَّا علم لهما.
ابن جعفر: من عرف وصيُّه دينه وأمره أن يقضيه بلا حاكم فلربِّه أخذه بلا يمين عليه؛ وقيل: لزمته ولو لم يكن له وارث أو كان معتوها أو أخرس؛ وإن عرفه به ولم ولم يأمره بقضائه فلا يقضيه بلا أمره، فلو علم وليُّ ميِّت بدين عليه ولا وصيَّ له وأمكنه قضاؤه من مال الميِّت في زمان عدل أو جور، فإن قضى شيئًا منه مِمَّا عليه جاز بقدر منابه من الدين من إرثه منه، ولزمه أن يخلص المال لأهله إن قدر؛ وإن