التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٧

ومن احتضر وعليه محيط بماله وكتبه فضاعت وصيَّته ونسي وصيّه الغرماء وعرف أحدهم(1) فقط ولم يعرف ما لكلٍّ، فلا يجوز له أن يدفع إليه ما بيده وهو كفاف ماله حتَّى يحتجّ عليهم؛ فإن صحّت حقوقهم بعد دفعه له ضمنه(2) وعليه أن يأخذه منه إلاّ قدر منابه منه؛ وإن دفع برأي الحاكم ثمَّ صحَّحوها فلا يلزمه شيء وإنَّما(3) هو على الميِّت.

أبو الحسن: من جعل وصيَّته في محدود فباعه الوكيل وقضى الغرماء الأوَّل فالأوَّل فعجز عن الدين والوصيَّة وقد أوفى بعضهم جميع ما لهم ولم يدفع لبعض شيئًا؛ فإن أقامه وكيلا له بعد موته في قضاء دينه من المحدود حيث بلغ منه لا وصيًّا في غيره وليس له في سائر ماله بعد ذلك وصاية وباع المحدود وقضاه بعضا وترك بعضا فقد قصّر وأخطأ؛ فإن وصل من ترك حقّه على يده أو الوارث وصحّ عنده استغفر الله إن قصد الإيثار؛ وإن لم يصله طالب الأخذين بالردِّ إليه، فإن أعجزوه غرمه الوصي.

(1) () - ب: «أحدهما».

(2) () - ب: + «له».

(3) () - ب: - «إنَّما».