الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٨الباب الثامن والسبعون
في الجائز للوصيِّ فعله في المال وفي غيره
ومن احتضر فأوصى بما عليه لغائب، وله وكيل في قبضه وللميِّت أيتام ولهم وصيٌّ، فإنَّه يرفع(1) ذلك إلى الولاة، فإذا صحّ عندهم أمر الوصي بدفعه للوكيل.
ومن مات وأوصى بما عليه لمجاوز للبحر وخلّف يتامى وكثيرا يفضل عمّا أوصى به بأضعاف واحتاجوا، فلوصيّه أن ينفقهم منه لأجل الضرِّ والعدل فيه أن يقام للغائب وكيل في قبض حقّه من المال، فإذا قبضه برئ من الدين وخلص للورثة.
ومن أوصى لقرابته بخمسين درهما صحاحا فلم يمكن الوصي قسمها عليهم إلاّ إن كسرها؛ فإن قسمها على وجه الدرجات فلا بأس بتكسيرها إن كان لا بدَّ منه؛ فإن أخذ بقول من أشركهم فيها سواء استأمرهم بدفعها إلى أحدهم وإلى غيرهم، فإذا قبضوها تولَّوا قسمها.
ومن أوصى لمعروف بدراهم فقال للوصيِّ اعطني بقيمتها حبًّا أو غيره جاز له؛ وقيل: لا. وقال أبو عبد الله وأبو زيَّاد وزيَّاد: من أوصى إلى رجل أنّ كلّ مدّع عليَّ من درهم إلى عشرة آلاف فاقضوه عنّي فإنَّه يقضى عنه كما أوصى، ولو ادّعى عليه ذلك ناس حتَّى يفرغ ماله؛ وكذا إن قال فهو المصدَّق فاقضوه عنِّي، واختير استحلافه. وإن باع الوصي من ماله هو وقضى الديون بلا إذن الوارث جاز؛ وقيل: لا، لأنَّه خالف ما أوصى به وهو أنَّها تقضى عنه من ماله.
(1) () - ب: «يردُّ».