التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٩

أبو الحسن: إذا قضى بعض الغرماء من محدود لا بعضا فإنَّه يطالب من قضى بالردّ فيعطيه لمن لم يقض له؛ وإن قضى بعضهم برأي بعض ورضاهم ولم يقصد إتلافا عليهم؛ فإن كان في المال وفاء وصحّ للغرماء ديونهم ببيِّنة على الوارث أولم يعلم بإقرار موروثه فلا غرم على الوصي وإلاَّ غرم إن لم يصل إلى مال الميِّت فيقضي منه الباقي ولم يقدر على قبض ما سلّم لبعض الغرماء وله أخذه وقسمه إن قدر؛ فإن عجز لزمه مناب الباقي ممّا سلّم لغيره لا جميع الدين ولا جميع ما سلّم لبعض؛ وقيل: إذا تحاصص الغرماء ثمَّ صحّ لأحدهم حقّ حاصصوا بقدر حصَّته؛ وإن تعمّد الوصي إلى إعطاء بعض دون بعض راجيا للوفاء لهم غرم لهم إن طلبوه، لا من أعطى لهم؛ وإن لزمه الغرم بحقّ دفع إليهم بما أعطاهم إن صحّت للباقي بيِّنة عليهم وللوصيِّ أن يقترض من مال الميِّت إن احتاج ويردّه إلى الوصيَّة بلا رأي الوارث ولنفسه من مال اليتيم وفي قرضه لغيره خلاف وما نحبّه لغني إلاّ لحاجة لزمته.