التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢١٠

الباب التاسع والسبعون

فيما على الوصيِّ والوارث تسليمه

فمن أوصى لرجل بحمل أو دابَّة غائبة جازت إن خرجت من الثلث، وعلى الموصى له إن قبل أن يأخذها من حيث كانت لا على الوارث إيصالها إليه، ولكن يوكِّل من يسلّمها إليه؛ فإن تلفت وقد طلبها إلى الوصي فلم يدفعها إليه ضمنها، لا إن لم يطلبها.

ابن أحمد: إن أوصى له بحيوان أو متاع أو أصل وهو معيّن يعرفه فليس على الوصي تسليمه إليه وله هو أخذه، أبو الحواري: ولو كانت دابَّة وماتت في وثاقها [465] لم يلزمه ذلك ولا الوارث إطلاقها ولو ماتت جوعا وعطشا. وقيل: إذا أوصى بمعيّن من ذلك وبيَّنه إليه لم يلزمه أداؤه إلى الموصى له به ولا هو أمانة بيده ولا حفظه والقيام به إن كان في منزل له، ولا حيوانا مربوطا فيه ولا له حلّه من الرباط وإخراجه، ولا إن لم يربط، لأنَّ الميِّت تركه في البيت؛ فإن خرج أو أخرج لم يلزمه حفظه؛ وإن قام به وحفظه لم يضمنه.

ومن مات وقد أوصى لرجل بدين عليه، فقيل له: أحلف على حقِّك فكره، فقيل: قد برئ الموصي؛ وإن استحلفه الوارث فأبى اختير له أن يدفعه إليه إن أبى؛ وإن نفى عنه اليمين في وصيَّته صرفت عنه؛ وقيل: لا بدَّ منها إن كان في الورثة يتيم أو نحوه أو غائب.