التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢١١

الباب الثمانون

في تأخير الوصيِّ الإنفاذ وما يلزمه فيه

فإن فرّط فيه بلا عذر خيف عليه الهلاك. أبو سعيد: ليس له أن يؤخر إلى إدراك الثمرة في مال الموصي إن كان بيده منه نقود أو حيوان أو عروض إلاّ بعذر، فإن تلف ذلك قبل الإدراك أو بعده(1) وقد أمكنه الإنفاذ؛ فإن لم يقصد إلى تضييع بلا عذر فأرجوا أنّ فيه خلافا؛ وإن أخّره رجاء لدخول ثمرة توفيرًا على اليتيم فتلف المال وقد أمكنه الإنفاذ من دونها فليس له فيه عذر، ولا هو قاصد إلى تضييع بل إلى صلاح فيما عنده؛ وإن كان في المال وفاء فأخَّر الدين عن الوصية ثمَّ تلف قبل أن يقضيه فعليه ضمان ذلك إلاّ ما كان من الوصايا معلما، قال: فأرجوا أن لا يضمن منه إلاّ ثلثيه؛ وإن قضاه ثمَّ تلف المال فأرجو أنَّه سالم ما لم يضيّع ويفرّط؛ وقيل: بالخلاف؛ وإن بدأ بما اختلف فيه أهو من الكلّ أو من الثلث ثمَّ تلف المال قبل قضاء الدين فعلى القول إنَّه من الكلّ يضمن الحصَّة من جملة المال ممّا أنفذ بقدر حصص ما بقي ممّا كان بيده إن لو قسم على الحقوق؛ وعلى القول أنَّه من الثلث فأخاف عليه ضمان الكلّ لإتلافه لا في وجهه؛ وإن أذن له الموصي أن يبدأ بما شاء وقد وسع المال الوصيَّة بعد الدين فتلف قبل إنفاذه وقد أنفذها فليس للموصي في ذلك أمر ولا نهي إذا وجبت الحقوق فيما له الرجوع فيه من الوصايا، فإذا أوصى بها وبأن يبدأ ببعضها قبل بعض، فقيل: إنَّه جائز، لأنَّه وصيَّة.

(1) () - ب: «بعدُ».