الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢١٨ثبت ذلك فيه ببيِّنة، وإلاَّ فلا يمين له على الوارث؛ وقيل: له عليه في الأجر، لا فيما للأقارب والنّاس من الوصايا ولا فيما للعباد من الحقوق لأنَّهم خصوم فيها ولهم اليمين؛ وإن ادّعى وصاية من ميِّت فهو خصم فيها وله فيها اليمين على الوارث لأنَّه لو [467] أقرَّ بها لألزم نفسه الحجّة وذلك إذا صحّت هي والحقوق وادّعى أنَّه وصيٌّ في إنفاذه فإنَّما عليه اليمين ما يعلم أنَّه جعله وصيا ثابتا إلى الوقت. وكلّ مدّع وصيَّة للأقربين أو للأجر فلا يمين له ولا عليه، إلاّ الوصيُّ فله على الوارث فيما أوصى به الميِّت في الأجور؛ وقيل: لا يمين له في ذلك، واختير الأوَّل.
ومن ادّعى علما بأنّ الميِّت أوصى له بكذا فأنكره الوارث ولا بيِّنة له فليحلفه ما علم بذلك؛ وإن ردّ اليمين إليه حلف أنَّه أوصى له؛ وإن لم يدَّع العلم حلف الوارث ما لم يعلم. وكلّ حقّ لأحد وجهل ورجع إلى الفقراء فأنكره الوارث فإنَّه يحلفه الوصي.
ومن أوصى لزيد بوصيَّة فطلب وارثه من زيد يمينا ما يعلم أنَّها إلجاء إليه قال عزَّان فإن سمّاها وصيَّة لم تلزمه يمين؛ وقيل: لزمته بالعلم لا بالقطع.
فصل
من أقرَّ لزيد بحقّ لا يعلمه فقال له وصيه: أتحلف عليه وتقبضه؟ فأبى، فطلبه فلم يسلّم إليه حتَّى مات، فقيل: إن رفع الوصيُّ ذلك إلى الحاكم وقطع حجّة زيد وانفصل الحكم بنكوله فلا حجّة لوارثه لانقطاع حجّة موروثه إذا لم يكن له حقّ إلاّ بعد اليمين، وذلك إن سأله الحاكم اليمين على ما يلزمه في ذلك، وإنَّما يحلف ما علم أنّ المقرّ أقرَّ له بباطل لا قطعا أنّ الحقّ له على فلان؛ فإن لم يقطع الحاكم حجّته وإنَّما يسأله الوصي ذلك وهو يمتنع من اليمين فلا يقطع الحكم إلاّ الحاكم أو نحوه عن تراض(1) الخصوم بمن دونه، فإذا حكم بحقّ مضى الحكم ولو لم ينصَّب له كان في
(1) () - كذا في النسختين والصواب: «تراضي».