الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢الباب الثالث والثمانون
في تسليم الوصيِّ لا على وجه الوصاية
أبو محمَّد: ليس له أن ينفذ إلاّ فيما رسم له الموصي، إلاّ إن فوّض الأمر إليه فيعمل بما رآه أصلح في الدين. أبو الحسن: إن أوصى بدراهم للفقراء فلا يجوز للوصي أن يعطي فقيرا بها حبًّا أو غيره، وجوِّز إن كان من مال الميِّت لا من ماله هو؛ وقيل: لا، ولو من مال الموصي، إلاّ إن كانت الوصيَّة بها لمعيَّن ورضي بذلك؛ وقيل: لا، إلاّ إن أحضرت فيرضى ببدلها؛ وإن أوصى بحب فلا يبيعه ويعرف الدراهم ونحبُّ أن لا يفرق عنها حبًّا ولا عنه دراهم ولا يخالف إلاّ إن رأى صلاحا أو رضي من له الوصيَّة.
ومن أوصى أن تفرَّق عنه دراهم ولم يسمّها فضَّة ولا غيرها فرِّق عنه(1) من نقد البلد.
ومن لزمه ضمان وأراد أن يتخلّص منه، فقيل: إن لزمه من النقود فلا يتخلّص إلاّ من جنس ما لزمه وكذا في العروض؛ وقيل: له أن يدفع عنها دراهم كعكسه بالقيمة. وأجاز أبو الحواري أن يفرَّق عن الذهب دراهم لا عكسه. قال خميس: ولا يعلم ما حجّته؛ قلت: ولعلّها(2) أنَّ الدراهم أثمان الأشياء، وأنَّ الذهب من السوالع كما قيل بذلك.