التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥

ومن جعل وصيَّته في محدود فباعه الوصيُّ وقضى الغرماء الأوَّل فالأوَّل فعجز عن الوفاء وقد أوفى بعضهم، فقيل: إن جعله وصيا في قضاء دينه منه حيث بلغ منه لا وصيّا في غيره فقد أخطأ حيث لم يعدل بين الغرماء؛ فإن وصل باقيهم من مال [469] /(1) الميِّت حقّهم وصحّ عند الوصي فلا يزيله غرمه، وإلاَّ فعليه مطالبة من أوفاه حقّه؛ فإن عجز عنه غرم.

ومن جعل بعض ماله لبعض ورثته وضمن له بقضاء دينه ثبت إن كان في الصحَّة وسمّى له الدين والوصيَّة.

ومن جعل حجَّته في نخل وتلف رجعت في الثلث؛ وإن نفذ بطلت؛ وإن أوصى بهذا النخل لحجّة وتلف بطلت أيضًا، وأخرجت إن بقي بعضه من حيث خرجت.

وإن أوصى أن يقضى عنه حقّ من فضلة غلّة ماله ثمَّ لم تكن فيه أو كانت ولم تفضل عن عياله فهي وصيَّة باطلة؛ وإن طلب الحقّ صاحبه بِيع الأصلُ وقضي منه إن لم يؤجّل. أبو سعيد: إن أوصى بقضائه في غلَّة ماله قضى منه على وجه قضاء الدين؛ وإن قال: إنّ عليه ألف درهم في غلّة ماله أو تمرته متّصلا بإقراره لم يكن إلاّ فيها على ما أقرّ به، لإمكان أنَّه وصيَّة فيها في دينه أو دين غيره؛ ولا يباع المال أبدا حتَّى يخرج الحقّ منه ثمَّ هو للوارث.

أبو زكرياء: من أوصى بوصايا في ماله ثمَّ جعلها في محدود منه؛ فإن شاء الوصي أنفذها منه أو من المال؛ وإن أوصى بها في محدود فلا ينفذها إلاّ منه؛ وإن أقرَّ بحقوق وجعلها فيه فإنَّه ينفذها من حيث شاء.

ابن روح: من أوصى ببقرة في دين وهي مؤجَّرة في زرع فأراد الوصي أخذ حبّها فيقضيه فيه وطلب بعض الورثة نصيبه من الحبِّ؛ فإن جعل قضاء دينه في بدنها فليس على وارثه إلاّ ما أقرّ به؛ وإن أوصى أن تباع ويقضى ثمنها في دينه ووصيَّته خيّر

(1) () - ابتداء من هذه العلامة سقطت ورقة من نسخة أ.