الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧الباب الخامس والثمانون
في قيمة المال للإنفاذ إذا زادت أو نقصت
ومن أوصى لرجل بوصيَّة وبلد كلٍّ منهما والحاكمِ غير بلد الآخر ووصيَّته وموته ومسكنه كلّ منها في بلد آخر وله مال في تلك البلاد أو بعضها أو في غيرها وتوجد الوصيَّة فيها أو في بعضها وقيمتها مختلفة فيها فتخرج من الثلث في بعض القيم دون بعض، فأمَّا قيمة ماله فحيث يوجد يوم القضاء، وأمَّا قيمة وصيَّته فحيثه سكناه؛ فإن تعدّد قوِّمت في الذي فيه ماله؛ وإن كان له فيهما فحيث مات؛ وإن مات في غيرها؛ فإن كانت تخرج من الثلث فحيث كان أوفر على الوارث من بلد الميِّت وإذ لم تخرج منه من أحد البلدين وخرجت فيه فقيمتها على الأوفر على الموصى له إن أخرج من الثلث؛ وإن لم يوجد في بلد الميِّت فقيمته في أقرب موضع يوجد فيه ذلك الشيء إلى بلده، ولا ينظر في غيره.
وإذا أثبت الحاكم الوصايا في الثلث وأمر الوصيَّ أو الوارث بالتسليم لأهلها أو البيع فلم يسلّم إليهم حتَّى غلا المال أو أغلَّ فالغلّة للوارث، وينظر إلى قيمته يوم الإنفاذ؛ فإن غلا وأغلَّ فلذي الوصايا ما للوارث؛ فإن نقصت فعليه أداء الوصايا وذلك في غير المعلم، وأمَّا المعلم فقيمته يوم مات ولو نقص أو تلف، وهو لصاحبه وغلّته له؛ وإن لم تنفذ حتَّى زادت أو نقصت في الأربعة؛ فإن قضى في بعضها على الأوفر من المال ولم ينفذ جميعها حتَّى نقصت قيمته أو تلف؛ فإن فعل ذلك بحاكم عليه بإنفاذ ذلك بصحّتها عنده لا سائرها فلا يلزمها ضمان، ويتحاصص أصحابها إذا صحّت، ويلحقون من سلم إليهم منه؛ وإن أنفذ بلا حاكم وسلّم على الأوفر ثمَّ تلف المال أو نقصت قيمته حتَّى نقصت الوصايا ضمن لفعله ما ليس له، وإنَّما له إنفاذ الكلّ في وقت أو بحاكم.