الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠ونفقة العبيد والدواب من المال ما لم تبع؛ وإن لم يكن للميِّت غيرهما فعلى الورثة في رقابها؛ فإن كرهوا ولم يجيزوا فمؤنتهم في المال.
ومن ادّعى فيها دعوى كانت في يد من كانت بيده ومؤنتها عليه؛ فإن صحّت للمدّعي غرم للذي هي بيده ما أنفق من يوم وقفت، وإلاَّ فلا يمنع من استعماله ولا يضمن الغلّة إلاّ الغاصب ويؤجَّل بقدر ما يحضر بيِّنته من موضعها. فإن اتَّفقوا على بيعها فذاك إليهم وكان الثمن بيد من كان العبد أو الدابة في يده بعلم من حاكم أو عدلين.
أبو عبد الله: ليس على الورثة أن يباع مال موروثهم بديون الأغياب، وإنَّما يباع بدين حاضر إلاّ إن أحيط بماله فيخرج مناب الغائب ويوقف عند عدل حتَّى يجيء أو وكالته أو موته؛ وقيل: يباع إذا خيف فوته؛ وقيل: إذا ترك ألفا وابنين وأخذ كلّ منهما نصفه فأتلفه أحدهما ثمَّ صحّ على أبيه خمسمائة لرجل دفع له ما بيد الآخر ويرجع على أخيه في مائتين وخمسين يتبعه بها.
أبو الحواري: إذا صحّ على الميِّت دين بعد موته فليس على الحاكم أو الجماعة قضاؤه إلاّ إن طلب إليهم وصحّ عندهم أقام الحاكم وكيلا يبيع من ماله فيه وليس له أن يعرض، ولا يقضى العروض في دينه إلاّ إن بلغوا ورثته واتَّفقوا مع أهله عليها جاز لهم وللجماعة أن يفعلوه إن لم يكن حاكم.