التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٣١

الباب السادس والثمانون

في بيع الوصيِّ أو الحاكم مال الميِّت وفي الحجَّة على وارثه

فمن ترك يتامى وبلّغا ومالا ووصيّا وحيوانا وعروضا وأصولا فإنَّه يبدأ ببيع الحيوان ويترك منه ما زارع عليه أو شارك ثمَّ/(1) [471] المتاع والطّعام إن فضل عن مؤنتهم وينظر الأوفر للثمن(2) في النداء أو المساومة؛ فإن لم يكن في هذا وفاء باع من الأصل ما شاء. والأرض والنخل قبل الماء، لأنَّ في بيعه إضرار بهما إلاَّ إن كان فيه فضل وينظر الأصلح لليتامى. ولا يوجب بيع أصل حتَّى يستثني للأيتام والأغياب حجّتهم؛ وإن كان في الأصل وفاء ترك لليتامى من الآنية ما يتناولون به، ومن الطّعام ما يعيشون به؛ وقيل: يبدأ بالحيوان إلاّ ما كان منه مغلاًّ ثمَّ بالطعام إلاّ ما احتاجوا إليه، ثمَّ بالأخوف فسادا من الأمتعة ثمَّ بالنخل ثمَّ الأرض ثمَّ الماء، إلاّ إن رأى أصلح وأوفر لليتامى.

وإن كان في المال زراعة وطلب الغرماء أن يباع بزراعته حكم على الوصي بذلك، ولا ينتظر بالبيع إدراك التمرة إن كان الدين حالاًّ، وإلاَّ فحتّى ينقضي الأجل؛ وإن اختلف بيع منه بقدر الحال وانتظر إدراكها وهي للوارث إن أدركت، وإلاَّ فهي تبع للأرض ولو زرعت قبل الموت.

(1) () - في هذه العلامة انتهى سقط ورقة من أ.

(2) () - ب: - «للثمن».