الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٣وقيل: ليس على الأوصياء أن يخرجوا ممّا ترك الميِّت من حيوان إلى الأسواق المجمعة من القرى وله بيعه في بلدهم وسوقهم أو مجمعهم عند الجمعة والجماعات؛ وإن لم يكن فيه سوق ولا جامع فلا حدّ عندنا في ذلك إلاّ النداء فيما ذكر إن وجد، وإلاَّ ففي جماعة مِمَّن يريد الشراء ويزيد في الثمن، وله أن يبيع بما رآه(1) أوفر ولو بحبٍّ.
وقيل: إذا نادى الولي على مال الميِّت وباعه لينفذه في وصيَّته وأدّى بعضها ومات ولم يدر أين المال ثمَّ طلب وارثه ذلك من ماله، فقال: هو أمين، وليس على ورثته إلاّ أن يحلف البالغ منهم ما يعلمون موضعه ولا أنَّه اقترضوا. وكذا في الوصي.
وإن باع موضعا من مال موصيه فبلغ ثمنه أكثر من دينه ووصيَّته فليس له أن يبيع بأكثر منهما؛ فإن فعل ثبت بقدرهما وبطل ما وراءه!.
أبو الحواري: إن كان له من الورثة فهل له أن يقسم بينهم؟ وإن كان له دين على الميِّت فهل له أن يقضي نفسه من مالهم ولو يتامى؟ قال: إن كان مكيلا أو موزونا لم يجز له، إلاّ إن لم يصل إليه ولا يقدر عليه مع غيره فإنَّه يأخذ لنفسه من المال بقدر حقّه، وأمّا القسم فإن بلغ الورثة ورضوا به جاز لهم، وإن أراد أن يقضي نفسه من مكيل أو موزون استحسن له أن يأمر من يكيل له أو يزن.
فصل
من ترك مالا ووصيّا وعليه ديون ووصايا، وله ورثة فأزالوا ــ أو بعضهم ــ منابه منه إلى غيره أو قضاه بما عليه وأراد الوصي بيع ما أزاله ويقضيه في الدين والوصايا؛ فإن فدوا مالهم فله إزالته ويتمّ، وإلاَّ فلا.
وينفذ مال اليتيم في دينه وليس للوارث إلاّ ما فضل عنه؛ فإن أزالوا حصصهم أخذوا بما يلزمهم؛ وإن أبوا حبسوا.
(1) () - ب: «يراه».