التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٤

أبو الحسن: من ترك وصيّا يقضي عنه وينفذ ويتامى وأصولا فرفع الغرماء عليه فعرض المال فلم يطلب إلاّ بأقل ممّا يباع به مثله في الوقت ولم يصحّ له أن [472] يبيع به ويفقرهم وأراد أن يقضيه من الثمار، قال: ليس له ذلك وعليه أن يبع فيمن يزيد بنداء أو بمساومة إن كانت أوفر منه، وأنفذ مال الميِّت فيما أقرَّ به؛ وإن أبى من بيعه بعد الرفعان عليه وصحّت وصايته والحقوق حبسه الحاكم حتَّى ينفذ ما ألزم نفسه القيام به، وليس هذا الوصي بأمين إذا لم يؤدّها حتَّى يحبس، وهو إلى الخيانة أقرب. وإن أقام الحاكم وكيلا مكانه وباع وقضى وجاز وليس عليه ولا على الوكيل إشهاد على القضاء إذا قضى أحدا حقّا إلاّ إن أمره الموصي أو الموكل به أو طلبه الوارث وهو أحوط وأحزم.

ومن علم من وصيٍّ أو وارث أنَّه يبيع من مال الميِّت لينتفع به لا لقضاء ما عليه ويقول: أنَّه يقضيه من عنده فلا نحبُّ له شراؤه، إلاّ إن كان لقضاء ما عليه.

ومن له على الوارث دين فباع من مال الميِّت وأوفاه من ثمنه وقد علم أنَّه ترك دينا جاز له. ولا يسأل عن دين الميِّت لا(1) إن قال له: أنا أعطيك الأرض فيما لك علي ثمَّ قضي دينه، لأنَّ مال الميِّت أولى أن يسلّم في دينه، إلاّ إن كان له ما بقي به غير ذلك. وإن قال الوارث: أبيع في دين الميِّت، فاشتراه منه أحد على ذلك وسلَّم(2) إليه الثمن فأكله وعلم أنَّه لم يدفعه فيه فقد مرّ أنَّه إن بيع لقضائه جاز شراؤه، وإلاَّ فلا.

وإن طلب الوارث فداء المال فأبى الوصيُّ وباعه على كره منه فلا يثبت بيعه بعد الاحتجاج عليه. وإن باعه قبله جاز وترك المأمور به. وإن جعل له

(1) () - ب: «إلاَّ». ويبدو أنَّه الصواب.

(2) () - ب: «فدفع».