الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٧ومن جعل وصيّه في بيع غلام له ويفرق ثمنه ففعل(1) وردّ بعيب ضمن وغرم لمشتريه، إلاّ إن قال له: إنَّه أمرني أن أبيعه وأفرِّق ثمنه ولا علم لي بحاله؛ فإن شئتم فاشتروا أو اتركوا فلا عليه إن فعل. ورأى أبو عبد الله أن يردّ على الوصيّ كالدابة بالعيب إن كان فيه قبل العقد؛ فإن كان للميِّت غير ذلك ردّ النقصان منه لا على الوصيّ.
وله بيع ما عرف أنَّه للميِّت أو شهدت له به بيِّنة، أو أقرَّ به الوارث وكان بيده؛ وإن أقرَّ بما ليس في يده ولا بيِّنة عليه فما نحبّ له أن يتعرّض لبيعه، لأنَّه إن باعه واستحقّ لزمه الضمان إن تلف ما قبضه من ثمنه وعجز عن استرجاعه مِمَّن دفعه إليه أو من يده قبل دفعه لأحد، إلاّ إن باع ما سلّمه الوارث إليه ممّا بيده فنحبّ له اشتراط ما مَّر.
وسئل أبو الحسن عمّن باع مال ميِّت(2) وادّعى الوكالة وقد شرط عليه الشروى ثمَّ لم تصحَّ له ونقض الوارث بيعه فقال: إذا باع على ذلك وانتزع منه فعليه الشروى وهو مثل المبيع أو قيمته بعدول؛ وإن صحّت له الوكالة من الميِّت وباع وشرط عليه الشروى ثمَّ رجع أحد شاهدي الوكالة عن شهادته بعد البيع، [473] فإذا حكم له بالوكالة والبيع وباع وقضى نفذ الحكم؛ فإن رجع بعد إنفاذه كان على الوكيل الشروى.
ثمَّ إن أقرَّ للغرماء أنَّه يقضيهم ديونهم من مال الميِّت وقبضوها لم يلزمهم ردّ بعد إقراره لهم بها وذلك إن لم تكن لهم بيِّنة بها؛ وإن كانت لهم بإقرار الميِّت لهم رجعوا برفعان ذلك إلى الحاكم فيحكم لهم بها في ماله، وذلك إذا بطلت وكالة الوصيِّ قبل أن يقضيهم إيّاها، ولا رجوع له عليهم بعده، لأنَّ له أن يقضيهم سرّا أو علانية.