الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٨إن أوصاه الميِّت وأقرّ عنده بثابت فقد أدّى إليهم ما لهم وما لزمه في قدرته لو بطلت في الحكم وصايته إلاّ إن أعلمهم أنَّه يقضيهم بلا صحَّة وصاية له فيه وعلموا له فذلك وورثته لا يعلمون لهم قبله حقّا ولا بيِّنة لهم بديونهم عليه، فإذا طلبهم الورثة بما قبضوه من ماله أدركوه وعليهم لهم اليمين بعلمهم لا بالقطع فيلزمهم في الحكم ردّ ما في أيديهم لهم لا عند الله.
وكذا يبطل بيع الوكيل في الحكم بلا صحَّة الوكالة لا عند الله؛ وما لحق الوصيّ من الضمان فهو في مال الموصي إن أدركه، وإلاَّ كان في ماله هو وله إذا بطلت وصايته عند الحاكم أن يبيع من مال الميِّت خفية إن أمكنه ويقضي عنه ويحتجّ على وارثه خفية ويبيع، ولا يسع من يشتري منه خفية إذا لم يعلم أنّ الميِّت أوصاه، فإذا لم يشترط عليه الشروى لم يلزمه إلاّ ردّ الثمن إذا بطل البيع. وإن اشترى منه على علمه بأنَّه أوصاه ولا بيِّنة له فإنّما يلحقه بأحدهما من مال الميِّت لشرائه على علمه.
وإن مات الوصي وبقي بيده بعض مال الميِّت وأراد وارث الوصيِّ(1) الخلاص منه فإنَّه يجعله في ديون الأوَّل ووصاياه برأي الحاكم أو الوارث؛ فإن عدم ذلك ولم يأذن له الوارث أو الحاكم سلّمه إلى الوارث. وإن كان في المال فضل عن الدين جازت مصالحة الورثة فيه بقدر ما طلبوا به(2).