التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٩

الباب الثامن والثمانون

في شراء الوصي لنفسه وفي خروجه بالحجّة

أبو الحواري: لا يجوز له شراء شيء من مال الموصي، ولكن يوكّل من يشتريه له إن كان ينادي عليه فيمن يزيد في مغيب الوصيِّ؛ وإن كان مكيلا أو موزونا أمر من يكيل له أو يزن على السعر. ولا يشتري الوكيل لنفسه بلا إذن صاحبه إلاّ ما قيل فيهما كذلك.

وجوّز للوصي الشراء إذا بلغ المال ثمنه وزاد هو عليه ولم يُزد عليه، أو يشتريه غيره ثمَّ يأخذ منه؛ وقيل: إن جعل له الموصي أن يشتري من ماله ما شاء بما شاء جاز له ذلك، وأجاز له أبو عليٍّ أن يشتري كغيره بلا جعل الموصي. وإن باع ــ وإن بمساومة ــ ثمَّ أولاه المشتري ذلك جاز له إن لم يتّفقا عليه(1) وللوارث فداؤه؛ وإن من يده بالتولية إن لم يحتجّ عليه قبل. وإن أمر من يشتري له من مال الموصي فاشترى له من عند نفسه لم يصحّ؛ وإن أمره بذلك وبالنداء عليه والبيع له فما اشتراه من المنادي بلا علم منه أنَّه له أو من المأمور ببيعه أيضًا كذلك جاز له، لا خروجه بحجّة الموصي كما مرّ، إلاّ بإذن الوارث إن حضر بالغا.

ومن أوصى إلى رجل في إنفاذ حجّته فحجّ بها وارثه بلا أمر الوصي؛ فإن ورثه وحده جاز إنفاذه الوصيَّة. وكذا إن أتمَّ له أو ورث معه غيره فأذن له.

ومن أوصى بدم في الحرم فللوصيِّ أو الوارث إنفاذه ــ وإن من عروض ــ ولا يبعث به إلاّ مع من يثق به ولو بانتظار كما مرَّ. أبو سعيد: إذا لم يأذن له

(1) () - ب: «على ذلك».