الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٤١الباب التاسع والثمانون
في الوصيَّة إذا تلف المال وفيمن عليه دين لميِّت وقضاه
فمن أوصى لأحد بمعلوم من ماله فذهب لم يكن له شيء، وإن ذهب ماله كلّه إلاّ ذلك فله ثلثه وثلثاه للوارث إن ذهب قبل موته؛ وإن ذهب بعده اختير له ثبوته إن وسعه الثلث يوم موته.
وإن أعتق مريض غلامه ويخرج منه فتلف ثلثا ماله قبل موته فعتقه ماض ويستسعي بثلثي قيمته.
ومن أوصى لرجل بثلث(1) حيوانه أو حبوبه ونحوهما ثمَّ تلف الثلثان وبقي الثلث وله كثير، فإن استحقّا أو تلفا قبل موته فللرجل ثلثه كاملا، وإلاَّ فله ثلث الباقي إن كانت الوصيَّة تخرج من الثلث يوم موته فله ما يخرج منه، وقد مرَّ ذلك. وإن أوصى له بإبله أو غنمه أو بحبّه ونحو ذلك فلا تصحُّ له الوصيَّة إلاّ في ذلك، لأنَّه معلم؛ وقيل: مبهم فالقائل [474] إنّما تقع بعد موته على ذلك الجنس يوم إيصائه يخرجه على باب المعلم، لأنَّه لو مات ذلك أو تلف ثمَّ استفاد وآخر لم يكن له، والقائل إنَّها في ماله يوم موته يكون من المعلم حتَّى يموت، فإذا مات كانت من ثلثه ومن المعلم زيادته ونقصانه عليه كتلفه.
(1) () - ب: «بثلثي».