التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٣

الباب التسعون

في دين الهالك وقضائه وتقاضيه

أبو الحواري: إن مات ذو دين ولم يوص به لصاحبه أخذه من ماله خفية إن لم تكن له بيِّنة عليه.

وإن صحّت على ميِّت ديون فليس على الحاكم أن يقضيها أهلها من ماله إلاّ إن رفعوها إليه وبيّنوها فيقيم حينئذ لهم ثقة يبيع منه في قضائها ولا له أن يقضي العروض فيها إلاّ إن كان له ورثة كما مرَّ، وجاز للجماعة عند عدمه؛ وقيل: ليس لوارث أن يؤدّي عن ميِّت ما علمه عليه إلاّ بإذن جميعهم إن بلغوا أو كان وصيّا له فيه أو يؤدّي عنه بقدر إرثه؛ وكذا كلّ مقرّ بدين على موروثه؛ وقيل: لا يحلّ له أخذ شيء من ماله بإرث حتَّى يؤدّي جميع ما علمه عليه أو صحّ عنده، ولو أحاط بإرثه كما مرّ.

أبو عليٍّ: من له على ميِّت حقٌّ فقضاه بعض ورَّاثه(1) بعض ماله فله ــ قيل ــ أخذه؛ وإن علم الوصي بعض ديون الموصي فليس له قضاؤه من ماله إلاّ إن قال له: أقض عنِّي كلّ ما علمته عليّ ولم تعلم أني قضيته، فحينئذ يجوز له. أبوسعيد: له أن يقضي عنه ما أقرّ به عند الله.

واختلف في يمين من له الحقّ، فقيل: لا يعطي الحقوق(2) إلاّ بعد اليمين ولو ثبتت(3) بإقرار الميِّت أو ببيِّنة، وجوِّز ما لم يرفع أمرهما إلى الحاكم، فإذا رفع إليه لم يعذر طالب(4) الحقّ من اليمين.

(1) () - ب: «وارثه».

(2) () - ب: «الحقَّ».

(3) () - ب: «ثبت الحقُّ».

(4) () - ب: «صاحب».