التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٥

منها. وإن أقرَّ بشركة كانت من أبيه، فإن بالنصف أخذ الغريم من حصَّته النصف، وذلك إذا أقرّ في معيَّن أنّ لفلان فيه النصف؛ فإن كان له هو فيه النصف كان له النصف تامّا؛ وإن كان فيه أقلّ منه فليس عليه أكثر، لأنَّه شركة لا ضمان على الميِّت وكلّ ما كان ضمانا عليه فأقرّ بذلك فعليه تمام الحصَّة من ماله حتَّى يستوفي لا أكثر منها من مال الميِّت؛ وقيل: إنّما عليه ذلك، ولو لم يكن عليه، فإنّما عليه بقدر منابه من إرثه منه. فإن أقرَّ بمعين أتلف منابه منه؛ وإن أقرَّ بمجهول [475] /(1) فعليه منابه على قدر ذلك أيضًا. وقيل: إذا أقرَّ بالنصف من هذا المعيَّن وله فيه النصف فللمقرّ له الربع.

وقيل: إذا علم الوارث أنّ على موروثه دينا فلم يعلم أنَّه قضاه فعليه أداؤه حتَّى يعلم أنَّه قضاه؛ وقيل: لا حتَّى يعلم أنّ الميِّت لم يؤدّه، ولو طلب إليه إلاّ إن صحّ في مال الميِّت وحكم عليه به فيه فعليه أن يطيع للحكم، ولو صحّ ذلك عنده ببيِّنة لم يكن عليه شيء عند الله ما لم تشهد عليه أنَّه مات ولم يقض ما شهدت به البيِّنة عليه، وفي الحكم إذا شهدت عليه أنّ عليه دينا ولا يعلم أنَّه قضاه ثبت عليه في ماله.

أبو سعيد: من ورث مالا من رجل مع أيتام ويعلم أنّ عليه دينا أنَّ عليه وله أن يخرجه من الجملة؛ وقيل: عليه في منابه بقدر منابه منه لما على الأيتام إذ لا حجّة عليهم، ولا يلزمه أكثر من منابه، إلاّ إن حكم عليه؛ وقيل: ليس له ذلك في منابهم وإنَّما هو عليه أن يخرج ممّا يخصّه من الدين من منابه فما فضل كان له بالإرث إن فضل، وإلاَّ واستهلكه الدين لم يكن له أن يدخل معهم في حصصهم؛ فإن بلغوا وصحّ عليهم بالبيِّنة أو لعلمهم لحق كلاّ بقدر منابه.

أبو الحسن: من مات وترك مالا وأقرّ بما عليه وأوصى أحد أولاده في قضائه ثمَّ مات الوصي ولم يعلم الحيّ منهم أنَّه قضاه أم لا، قال: أمّا دين الولد، فإن(2) مات

(1) () - ابتداء من هذه العلامة سقطت صفحة من النسخة أ.

(2) () - في الأصل: «فامات».