الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٧ومن مات أبواه ولكلّ منهما مال في قرية غير قرية الآخر وترك ديونا ووصايا ووصيّا وأراد الوصيُّ أن يبيع من مال أحدهما لينفذوها إيّاها ويقضي ما عليهما، لأنَّ وارثهما واحد يتيم، قال: لا يجوز ذلك، وإنَّما يبيع من مال كلّ في قضاء ما عليه وإنفاذ وصاياه، لأنَّ المشتري إذا أدرك فيما اشترى يدرك لم يرجع به على مال الآخر.
فصل
من مات وعليه دين لرجل ولم يترك مالا أو تركه وأنكر الدين ثمَّ مات أبو الرجل أو أخوه وأوصى أنّ عليه لفلان كذا وكذا، قال: إن كان ليس لأبيه أو أخيه وارث غيره فله أن يستوفي حقّه ولا يعطي وارث الآخر شيئًا حتَّى يستوفي إن استتر له، ويشهد له بالوفاء، إلاّ إن كان عليه غير دينه فليأخذ منابه ممّا أقرَّ به أبوه أو أخوه والباقي بين غرمائه يقسمه بينهم الحاكم. وإن كان معه وارث غيره لأحدهما فسواء يأخذ حقّه إن استتر له. وإن كان عليه غير دينه فوصل غرماؤه إلى ديونهم من مال الميِّت أخذ هو حقّه لا حصصهم. وإن لم يصلوا إليها حاصصهم فيما أخذ إن علم أنَّه مات وهي عليه، وإلاَّ ويعرف أنّ عليه الدين ولا يدري أقضاه أم لا؟ فليستوف حقوقهم ولا محاصصة عليه لهم.
ومن اشترى ــ قيل ــ دارا أو دابَّة ثمَّ مات قبل قبضها ولا البائع الثمن وعلى المشتري غير ثمنها، فإذا ثبت البيع فالبائع أسوة مع الغرماء ولو لم يقبضها المشتري/(1).
(1) () - في هذه الإشارة انتهاء سقط الصفحة من النسخة أ.