الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٨[476] الباب الحادي والتسعون
في ميِّت عليه دين وترك مالا لا وصيًّا
ابن جعفر: فإن كان في البلد حاكم رفع الغرماء إليه أمرهم، فإذا صحّت عنده ديونهم أقام له ثقة يبيع منه بقدرها وينفذها، وإلاَّ وكان فيه جائز فرفع ذلك إليه فقضاهم إيّاها بعدول فلهم أخذها برأيه، وإن لم يكن فيه لا عادل ولا جائر جاز(1) لقادر على أخذ حقِّه استيفاؤه؛ وإن كان فيه جائرا لا يأمنه الغرماء أن يرفعوا إليه جاز لقادر على أخذ حقّه أخذه أيضًا.
وإن كان للميِّت نخل ولزوجته عليه نخل أخذته بعدول؛ وإن كان لها وللغرماء عليه نقود وكان ماله حيوانا أو طعاما أو أصلا باعوا منه بقدر ما لهم باجتهاد في طلب الزيادة؛ وإن أمكنهم بالنداء فيمن يزيد فأحوط، وأشهدوا العدول أنَّهم استوفوا ما لهم على فلان إن أمكن لهم علانيّة.
أبو سعيد: إن كان خصم الغريم يتيما أو معتوها أو غائبا ووجد إماما أو قاضيه أو وليَّه أو جماعة عند عدمه فليس له أن يأخذ حقّه إلاّ بالحكم إلاّ إن لم تكن له بيِّنة أو لا يصل إليه به. وإن كان بالغا عاقلا فليس له أخذه أيضًا، إلاّ إن جحده إيّاه أو علم أنَّه بيِّنة له به أو للمعدل، فإن جحده ووجد حاكما عدلا فلا يأخذه إلاّ بالحكم؛ فإن لم يجد إلاّ جائرا فهو كعدمه، لأنَّه ليس بحجّة. وإن أبى العدول أن يدخلوا له في ذلك أو عدموا، فإن قدر على أخذ حقّه بنفسه جاز له. أبو المؤثر: إن كانت عنده بيِّنة فالجماعة كالحاكم، فلا يجوز له اقتضاء دينه بنفسه إلاَّ إن وجد مثل ماله فله أخذه منه بلا أخذ.
(1) () - ب: - «جاز». وفي أ: «جار» والصواب ما أثبتناه.