التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٩

والدنانير والدراهم كالواحد فيأخذ لنفسه بالصرف، وقيل: لا يأخذ غير جنس حقّه إلاّ بحاكم إن وجده، وإلاَّ جاز له؛ وإن لم يجد إلاّ مزيدا عليه أو ناقصا فليس له مثل ماله ولا يأخذه إلاّ ببيِّنة عند حاكم ويستحلفه عليه ثمَّ يقضيه إيّاه؛ وإن عدمها أو وجدها لا موصله إلى حقّه فليس له بيع المال ولا شراءه لنفسه ويلتمس عدلين يقومان له بما وجد منه ويأخذه بقيمته؛ فإن لم يجد مقوما له استقصى على نفسه بها وأخذ بها، ويشهد عدولا بالوفاء.

وقال أبو المؤثر: إن وجدت امرأة لها(1) مائة نخلة خيارًا صداقا(2) بيِّنة وحاكما فلا تأخذ لنفسها فيها مائة وخمسين شرارا ولو أنَّها إذا قضاها حاكم لقضى لها بها ثلاث مائة؛ فإن لم تجد بيِّنة ولا من يوصلها إلى حقّها(3) فلها أن تقضي لنفسها بقيمة المائة ولو بلغت ثلاث مائة أو أكثر.

وقال: إن كان على ميِّت سلف لرجل وقدر على استيفائه بها من ماله كالديون فيما مرّ إذا لم يجد بيِّنة أو موصلا إليها مثلها فيه فلا أرى السلف كالديون ولكنّه يأخذ من ماله ويدفعه لمن يبيعه بحضرته ثمَّ يأمر من يشتري له مثل سلفه ويقضيه؛ وإن لم يجد من يأمره بذلك ولا من يقضيه باع واقتضى لنفسه؛ وإن وجد من يشتري له بائعا باع هو ودفع لمن يشتري له؛ وإن لم يجدهما باع واشترى ودفع إلى من يقضيه؛ فإن لم يقدر على ذلك باع وقضى واقتضى، وأشهد أنَّه استوفى من ماله حقّه، وليس عليه أن يسمّيه لئلا يؤخذ به؛ وإن لم تكن له بيِّنته به عليه لم يلزمه الإشهاد بالوفاء، قال: وإنَّما أمرناه بذلك احتياطا له؛ وإن اقتضى غير سلفه كان دينا عليه وسلفه بحاله. وإن اقتضى ماله غلّة فهما للوارث ويطرح منها مثل ما أنفق عليه وعنى. وإن

(1) () - ب: «له».

(2) () - ب: «صداقًا خيارًا».

(3) () - ب: «حقِّه».