التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

وقيل: إنّ القعود عليه والصلاة استعمال له، فلو حوّله وصلّى مكانه وردّه لكان أقلّ استعمالا وأشبه. ومن له على الناس ديون وماطلوه وقد أيسروا، لم يجز له أن يعطي الجبّار وأعوانه شيئا ليخرجوا حقّه منهم، لأنّهم لا يؤمَنون على ظلم بسببه.

وإن أخذ الجائر أحدا فتقدّم على الرعية أو على معيّنين: إنّكم إن لم تعطوني كذا وكذا قتلته، فإن قدروا أن يفدوه فقد لزمهم؛ وحدّ القدرة -كما مرّ- أنّهم إن باعوا من أصولهم قدره ويبقى لهم ما يموّنون به من لزمتهم مؤونته، فقد لزمهم، وإلاّ ضمنوا ديّته وأثموا، وقيل: لا يلزمهم بذلك.

وإن نزل الجائر أو عمّاله منزل قوم، فلا يدخل عليهم فيه إلاّ من أُخذ بالدخول إليهم، فلا عليه إن لم يحدث فيه به موجب ضمان، ولو كان لغائب أو يتيم، ولا على داخل سواه لقضاء حاجة من الجائر ثمّ ينصرف بلا إحداث، ولا فتح باب. ومن سخّره عونه فكسح منزلا مغصوبا، فأحدث فيه موجب ضمان، فقد لزمه.

٢٨٠ / ٣٬٥٨٥