التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٣

الباب الرابع

في ميراث العصبات

وهم: كلّ ذكر ليس بينهم وبين الميّت أنثى، وبعبارة أخرى كلّ ذكر مدل إليه بنفسه أو بذكر، والتعصيب هو: أنّ من يرث به يحوز المال إن انفرد، [479] أو الفضل عن ذوي السهام إن كانوا(1) معه.

وهم: الابن فابنه وإن سفل، فالأب، فالجد وإن علا، فالشقيق، فالأخ للأب، فابن الشقيق، فابن الأخ للأب، وكلّ من كان أقرب للميّت كان أولى بالإرث في التعصيب؛ وإن كان لأخ ابن ولآخر عشرة واتّحدوا في الدرجة والنسب، فالمال بينهم سواء، لا أنَّ لكلّ فريق ميراث أبيه عندنا.

ثمَّ العمّ لأبوين، ثمَّ العمّ لأب وكذا بنوهما، ولا يرث الأب ولا(2) الجدّ مع الولد، أو ولد الابن إلاّ السدس بالفريضة أو الفضل معه بالتعصيب.

ولا عصبة في النساء بالاستقلال إلاّ الأخت مع البنت، أو بنت الابن، فابن الابن يعصب من يحاذيه ومن أعلى منه كما مرّ.

ولا يعصب الأخ للأب إلاّ من يحاذيه، فإذا وجدت بنت وابن ابن وبنت ابن ابن ابن فلا شيء للتي هي أسفل منه، ولها في العكس السدس، وله الثلث بالتعصيب.

وإن وجدت فيه بنتان وبنت ابن وابن ابن عصب عمّته. وإن وجدت معه أخت عصبها وعمّتها، والأكثر أنّ الإرث للعصبة ما صحّ النسب واتّصل، ولم يجهل أب بين الميّت وطالب الإرث، ولا قطع بينهما بالشرك وهذا مذهبنا.

(1) - ب: «كان».

(2) - ب: «أو».