الجزء السابع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٦وقال خميس: مِن المتقدّمين من ورَّثهم بالقرابة على سبيل العصبات، ومنهم من ورّثهم ميراث آبائهم، وأخذ أصحابنا بالأقرب إلى الصواب، والأشبه بالسنّة والكتاب، واجتهدوا ونصحوا فاهتدوا للحقّ والحمد لله. والأصلان متقاربان، وأجمعوا أنّ المنفرد منهم ولو أنثى يحوز المال، وهم أربعة أصناف:
الأوّل: بنوا البنات وبنات بنات الابن وبنو بناته، ونسولُهم، ويقدّم الأقرب منهم فيعطي المال كلّه على المختار عندنا، ومثاله: بنت بنت وابن بنت ابن، فالقائلون بالتنزيل كآبائهم يعطون لها ثلاثة أرباع، وله الربع، والمعتمد عليه المختار أنّ الكلّ لها لأنَّها أقرب.
وكذا لبنت ابن بنت مع بنت بنت ابن، وفي ابن بنت وعشر بناتِ بنتٍ أخرى، قيل: للابن إرث أمّه، وللعشر إرث أمّهن، وقيل: المال بين الكلّ للذكر مثل حظ الأنثيين؛ وقيل: بالسويّة وهو مذهبنا.
وكذا لبنت البنت المال إذا وجدت مع بني بنت بنتٍ أسفل، وعلى هذا القياس الثاني بنات الإخوة وبنوا الإخوة للأم وبنوا الأخوات، فالقائلون بالتنزيل أيضا، ينزلون كلا منزلة أبيه وأمّه، ويرفعونهم بطنا بطنا إلى الموروث ويقدّم الأسبق؛ وإن استووا أعطوا كلاّ ميراث من نسب إليه.
والقائلون بالقرابة يعطون الأقرب، فإن استووا قدّموا من أدلى بشقيق؛ فإن استووا في القرابة والنسب أعطوهم بالسوّية وهو المختار. وذلك كبنات شقيق وبني شقيقة فبينهم سواء، ولا يعطى كلٌّ سهم من ورثه ولو له بنت ولها عشرة بنين أو له عشر بنات ولها ابن، وقيل: لكلّ ميراث أبيه.
فإذا وجدت ثلاث بناتِ إخوةٍ متفرّقين فعند أهل التنزيل: لبنت الكلالي السدس، والباقي لبنت الشقيق، ولا شيء لبنت الأخ للأب، لأنّ أباها لا يرث معهما،