التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧

وعند أهل القرابة أنّ المال لبنت الشقيق، فإذا وجدت ثلاث بنات أخوات متفرّقة(1) فالأكثر أنّ القسمة بينهنّ على خمسة: ثلاث لبنت الشقيقة، ولكلّ من الآخرتين سهم كأمهاتهنّ، وكذا لبنت شقيقة ولابن أخت لأمّ، ولبنت أخت لأب، فلبنت الشقيقة ثلاثة ولبنت الأخ سهمان(2)، ولبنت أخ أو أخت لأمّ سهم إن اجتمعن، ولعشر بنات شقيقة ثلاثة أخماس المال، ولبنت أخت لأب خمس، ولابن أخت لأمّ خمس، ولكلّ وإن كثر سهم أمّه.

وإن وجدت عشر بنات شقيقة وبنت شقيقة أخرى فبالسويّة كما مرّ. واختلف في بنت شقيق وابن شقيقة، فقيل: له ثلثان لأنَّه ذكر؛ وقيل: هما لها ميراث أبيها؛ وقيل: بالسويّة لاتّحاد الدرجة، وقس على ذلك النسول الثالث الأجداد المحجوبون بأقرب منهم، والجدّات السواقط بأسفل منهنّ، فالمنزلون ينزلون كلا منزلة والده [480] ويقدّمون الأسبق؛ فإن استووا قسّم المال بين من انتهوا إليهم، وحصّة كلّ بين المدلين به، وقال المقرّبون إن اختلفت درجاتهم فالمال للأقرب، فيقدّم أب الأم على أب أم الأب، وأم أب الأم على أب أب أب الأم،؛ فإن استووا وكانوا من جهة الأب وجِهة الأم فلذي جهتها الثلث ولذي جهته الثلثان، ويقسمان(3) بين ذوي جهة الأب على قدر مواريثهم ويجعلان كالمال. وكذا الثلث بين ذوي الأم على ما مرّ.

فالمنزلون يجعلون أب أم الأم وأب أم الأب كأم الأم وأم الأب، وقال المقرّبون لأب أم الأم الثلث ولأب أم الأب الثلثان وهو المختار مع اتّحاد الدرجة، وإلاّ فالمال للأقرب.

الصنف الرابع في الأخوال والخالات والعمّات. فإذا اجتمعوا فالثلثان للعمّات والثلث للأخوال والخالات، ويعتبر في كلّ من الصنفين ما يعتبر في المال إذا انفرد به

(1) - ب: «متفرّقات».

(2) - ب هامش: «ولعلّه سهم فتأمَّل».

(3) - ب: «يقسمون».