الجزء السابع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣الباب التاسع
في مسائل الردّ
وهي ضدّ مسائل العول، والرد: هو ما يفضل عن ذوي السّهام، ولا عاصب يدفع إليه، فيردّ على الوارثين على قدرهما إلاّ الزوجين عندنا، إلاّ إن لم يكن مع أحدهما وارث؛ فهو -قيل- أولى بالكلّ من الفقراء أو بيت المال، لأنّ من له سهم في الميراث أحقّ ممّن لا سهم له فيه.
واختلف أيضا في الردّ على الإخوة للأمّ مع غيرهم، وعلى الأخت للأب مع الشقيقة، فأثبته بعض كأصحابنا ونفاه آخرون.
وفي تصحيح حساب مسائله وجهان، أحدهما مالا يكون فيه من السّهام إلاّ ما يحتاج إلى أكثر من القسم على رؤوس أهلها، كتارك بنتين أو شقيقتين أو لأب فلكلّ منهما سهم؛ وإن كنّ خمسا قسم على خمسة وكذا إن كنّ أقلّ أو أكثر، وكذا غيرهن من ذوي السّهام حيث لا عاصب.
وكذا أربع أخوات لأب وأخت لأمّ يقسم بينهنّ من خمسة، وكذا أربع بنات وأمّ أو جّدة، أو أربع بنات ابن وجدّة، أو شقائق وأخ أو أخت لأم، وكذا كلّ ما يرد عليك من نحو هذا.
والثاني ما يحتاج إلى قسمة وعمل وحساب: وهو أن تنظر كم جملة الفرائض، ومن كم أصلها؛ فإن اجتمع سهمان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة فالردّ على ذلك، والخمسة منتهى ردّ الستّة.
وإن كان في الورثة زوج أو زوجة، وعرفت في كم الردّ فاحفظه، فانظر سهمه من كم يخرج وارفعه، ثمَّ انظر الباقي هل ينقسم على الردّ أم لا، فإن انقسم فأصل