التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٨١

الباب الثالث عشر

في اختصار الموافقة.

فانظر ما يلقى إليك من المسائل من أيّ أصل يخرج، ثمَّ اقسم بين أهلها، وانظر ما أصاب كلّ فريق، فمن انكسر عليه، فانظر هل يوافق عدد رؤوسهم عدد سهامهم؛ فإنَّ وافقه فخذ وفق رؤوس كلّ عدة، وانظر ما يرجع إليها من صاحبتها، فتجزيك إحداهما فتضربها في أصل المسألة ولو بعولها، كتارك زوجتين واثنتين وثلاثين بنتا وعشر شقائق أو لأب، فأصلها من أربعة وعشرين، للبنات ستّة عشر وتوافق عددهن في نصف الثمن اختصارا، وللأخوات خمسة موافقة لعدتهن في الخمس، فتماثل نصف ثمن عدد البنات وخمس الأخوات، في أنَّ كلا منهما اثنان، فتضربهما في أربعة وعشرين، تصير ثمانية وأربعين، ومنها تصح، وقس عليها ما يرد من هذه الصفة، وهي ما إذا رجع العددان إلى اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو غير ذلك، فتجزي عدة واحدة، وكتارك زوجة أو ستة جدّات [484] وأربعة وعشرين أختا لأبوين أو لأب، فتعول إلى ثلاثة عشر فللجدات سهمان موافقان لهنَّ في النصف وللأخوات ثمانية موافقة لهنَّ في الثمن، فثمنهنّ ثلاثة مماثلة لنصف الجدات، فتضربها في ثلاثة عشر تصير تسعة وثلاثين، ومنها تصح، وقد يكون في مثل هذا تداخل، وذلك بأنَّ ترجع كلّ عدة إلى أخرى ولا يتماثل الجزآن، ويكون أحدهما أكثر، فإذا كان أحدهما إذا وفق بينه وبين الآخر رجع الأصغر إلى واحد، ودخل في الأكبر فاضربه في المسألة، وألف الأصغر، فإنَّه لم يكن كتارك زوجة واثنتي عشرة أختا لأم واثنتي وسبعين لأب،، فتعول إلى خمسة عشر، ولا تنقسم إلاَّ على الزوجة، وعدد أخوات الأم يوافق مالهن منها وهو أربعة في الربع، وربع رؤوسهن ثلاثة، وعدد الأخوات للأب يوافق مالهن منها بالثمن، وثمن عددهن تسعة، وتتفق مع ثلاثة بالأثلاث فتدخلها فيها، فتضرب