التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

وإن نزع دابّته من أحد فدفعها لبعض أصحابه، فإن استحلّ أخذها، فليس في ماله شيء، وإن حرمه فعليه فيه قيمتها إن قدر ربّها على أخذها منه وإلاّ وعلم من دفعها الجائر إليه أنّها مغصوبة فإنّه يضمنها لربّها.

فصل

تجب براءة الخارص باستعمال الجائر له، وكذا من دلّه على زرع أحد، أو نخلة إعانة له، ويلزمه الضمان إن عمل بقوله. ومعين الظالم بقصده ظالم. ومن أخذه جائر ليحمل له كتابا إلى جائر قرية أخرى، فلا نحبّ ذلك لمسلم ولو لم يعرف ما فيه إن عرف مكاتبتهم بينهم بظلم. وقيل: إن لم يُشهر عنه ذلك ولم يُعرف ما فيه لم يضق عليه لاحتمال أن يكون فيه غير الظلم، وإن لم يحتمل لم يجز له.

ومن له حصّة في أرض أو نخل وأبرأه الجائر من خراجها وأخذ من حصّة شريكه لزمه أن يغرم معه إذ لم يلزمهما ذلك، وقيل: لا يلزمه. أبو سعيد: من دعا خارصا ليخرص (161) له أرضه، وخرص على جاره لزمه الضمان إن دلّه عليه. ومن يتبع الخارص ويستشفع به أرباب الأموال فله أن يقول: اطرح عن فلان كذا وكذا، لا أن يقول له (162): أثبت عليه كذا وكذا.

ولا يجوز لأحد أن يدلّ الخارص على قرية أو مال، وإن دلّ وأخذ ضمن كما مرّ إلاّ إن استحلّ الدالّ ذلك ودان به، فتلزمه التوبة لا الغرم. ومن كتب لجائر أسماء الناس لزمه الغرم إن أخذهم بكتابته، وتلزم التوبة لا الغرم ناقلا له من قرطاس إلى آخر إن لم يأخذ ولم يأمر.

بشير: إنّ الخارص مقوم لا يلزمه ضمان إلاّ إن كتب الأسماء ودفعها للجائر فيكون دالاّ، وإن أرسل المأخوذ باستعماله في الخراج إلى العامل أن يقبض من أحد لم يلزمه غرم إن لم يقبض منه، وكذا إن أرسل الدالّ رسولا من غير الأعوان إلى المدلول

٢٨٢ / ٣٬٥٨٥