التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٩

يُمات الأوسط ويحييان فتعطى منه سدسه والباقي بينهما أيضا، وما عاد إلى كلّ منهما منه فلأمِّهم منه ثلثه، والباقي للعاصب، ثمَّ يُمات الأصغر ويحييان فتأخذ منه سدسه والباقي بينهما أيضا، ولها أيضا ممَّا عاد إلى كل منهما منه ثلثه والباقي للعاصب أيضا، فإذا أردت تصحيح المسألة بعد هذا فخذها من ستَّة، وابدأ بمن شئت، فقل: لأمه السدس والباقي لأخويه فلا تنقسم الخمسة عليهما، فاضرب اثنين فيها تبلغ اثني عشر فيكون لها سهمان، ولكل منهما خمسة، وما صار إلى كلّ من هذه الخمسة فلأمه ثلثها والباقي للعاصب ولا ثلث لها، فاضرب اثني عشر في مقامه تبلغ ستة وثلاثين فيكون لها ستة وخمسة عشر لكل منهما، فلها منها أيضا خمسة، وعشرة للعاصب، فيجتمع لها ستَّة عشر، وللعاصب عشرون وهما يتفقان بالربع وهو تسعة منهما، فتقول: تنقطع المسألة من تسعة، فيكون لها منها أربعة وللعاصب خمسة. ومسألة كل منهما هكذا؛ وإن كانت عصبة الأخوين متفرِّقة وقد عرفت أنَّ لكل منهما عشرة، وللأم ستَّة عشر ونصفهما خمسة وثمانية ومجموعهما ثمانية عشر ومنها تصح مسألة كلّ منها؛ وإن كانت مجتمعة، فمن تسعة، فعلى هذا تجري قسمة الغرقى ونحوهم.

وإن مات مدبر ومدبرة وزوجته ولا يدرى [487] أيهم مات قبل، فعن أبي عبد الله أنَّه يرث زوجته إلاَّ أنَّ بيَّن الورثة أنَّه مات قبلها؛ وإن مات رجل وابنه ولا يعرف السابق منهما وترك ابن زوجته وترك الابن زوجته وأمًّا وابنا وبنتا، والأب زوجة وابنا آخر؛ فإن أمتَّه أولا(1) صحَّت مسألته من ستَّة عشر، للزوجة سهمان ولكل من الابنين سبعة، فيرفع ما للابن الغريق من أبيه إلى ورثته الأحياء دون أبيه، ثمَّ يُمات الابن وقد خلَّف أبويه وزوجة(2) وابنا وبنتا، فمسألته من أربعة وعشرين، ولا ينقسم ما للابن والبنت عليهما وهو ثلاثة عشر ولا يوافق، فتضربها في ثلاثة،

(1) - ب: «قبل».

(2) - ب: «زوجته».