الجزء السابع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٩١الباب الخامس عشر
في ميراث الخنثى وقسمها(1)
وهو من اجتمع فيه مثل ذكر الرجل وفرج المرأة ويعرف حاله بالبول؛ فإن كان يبول بهما معا على الدوام اعتبر السابق إن عرف، وإلا فتأخيره وانقطاعه إن عرف، وإلاَّ اعتبر الأكثر، وبالمني والحيض والحبل، فمن أيّهما أمنى حكم به؛ وإن أمنى من الذكر وحاض من الفرج أو استوى البول منهما فمشكل، وإن حبل وولد فامرأة يقينا، والولد مقدَّم على سائر الأدلَّة، وإن بال من الذكر وحاض من الفرج فمشكل أيضا، ولا يعرف ذلك إلاَّ بعد بلوغه، وقيل: سئل بعده عمّا يميل إليه طبعه؛ فإنَّ مال لطلب الرجل فامرأة وبالعكس، فما أخبره به من ذلك فلا يقبل منه رجوعه عنه بعد، إلاَّ إن أخبر أنَّه رجل ثمَّ ولد فيتيقن حينئذ أنَّه امرأة، وينقض حكمه السابق، ولا اعتبار بنبات اللحية والثديين وعدد الأضلاع على الأصح، فإذا اعتبر حاله بما مرَّ وعرف أنَّه أنثى أعطي إرثها وبالعكس؛ وإن لم يعرف أشكل أمره، فقيل: لا يرث لأنَّه ليس بذكر ولا أنثى وليس في كتاب الله إلا ميراثهما، وقيل يرث نصف ميراث كلٍّ منهما فيجمع له ثلاثة أرباع، إلاَّ في موضع وهو ما إذا كان أخا لأم أو عمة أو خالة أو نحو ذلك.
وللخنثى حالان فيجعل له فريضتان ثمَّ ينظر؛ فإن تساوتا أجزت إحداهما فتضرب في حاليه، وإلا فإن دخلت إحداهما في الآخر فاكتفي بالكبرى، وإلا فإن وافقتها بجزء فاضرب في وفق الأخرى ثمَّ في حاليه، فمن الخارج تصح، ثمَّ من له شيء من إحداهما فاضربه في الأخرى أو في وفقها، فمن هلك عن أبويه وخنثى
(1) - ب: - «وقسمها».