الجزء السابع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٥الباب السادس عشر
في ميراث أهل الشرك
وقد روي كما مرَّ: «لا يتوارث أهل ملتين»؛ وقيل: بتوارثهم لاتحادهم في الملّة والموحّدون كذلك، ولا توارث بين الملّتين، فإذا مات يهوديٌّ وله وارث نصراني، فإن قسموا إرثهم بأحكامهم وتديُّنهم فلا علينا فيهم؛ وإن رفعوا أمرهم إلينا حكمنا بينهم بالقرآن، وورَّثنا اليهودي من النصراني ومن المجوسي وبالعكس.
وقيل: إن تزوج بأمّه فولدت بنتا فصارت بنته وأخته لأمه، ومات(1) فلبنته النصف ولأمِّه السدس ولا شيء للبنت من جهة الإخوة للأم لأنَّها حجبت نفسها.
وإن ولدت ابنا وبنتا فكذا لها السدس، والباقي بينهما، للذكر ضعف(2) الأنثى؛ فإن مات الابن فلأخته النصف ولأمّه الثلث والباقي للعاصب؛ وإن تزوَّج بنته فولدت منه بنتا فمات، فلهما ثلثاه والباقي للعاصب؛ فإن ماتت الكبرى حوت مالها بنتها، نصف بالفرض ونصف بالتعصيب لأنَّها أختها وبنتها، وإن ماتت الصغرى أخذت أمّها ثلثها ونصفها بالأخوَّة أيضا والسدس للعاصب.
وإن تزوج بنته فولدت منه ابنا وبنتا فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين، ولا إرث لبنته الكبرى بالزوجية، فكل مجوسي تزوج بمحرمته؛ وإن برضاع أو مصاهرة فلا توارث بينهما بالزوجية إذا رفعا إلينا، وإذا توارثا بدينهم ثمَّ أسلما لم يلزمهما ردّ ما ورثاه به، وكذا ما بيد مشرك بربى أو ثمنَ خنزير أو خمر لم يلزمه ردّه إن أسلم، إلاّ