الجزء السابع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٧الباب السابع عشر
فيما إذا كان بعض الورثة مملوكا
فمن مات وترك ابنا مملوكا وأرحاما وعصبة، فقيل: يوقف إرثه عليه إن عتق دفع إليه؛ وإن بيع اشتري به؛ وإن مات دفع لمن بعده؛ وقيل: لا يوقف بل يدفع للحرّ العاصب أو الرحم، واختار أبو الحسن أن يوقف على الولد كما يوقف على الأبوين؛ وإن مات بعض ورثة الأب قبل عتق الابن ثمَّ مات وقد وقف المال عليه وردّ على ورثة الأب، دفع إلى وارث الأب أو وارثه إن مات.
فإن ولد المملوك ولدا وقد وقف المال على الولد على القول به؛ فإن كان حرّا دفع إليه وإلا دفع إلى الورثة الأحرار؛ وإن لم يوقف على ولد الولد؛ فإن مات وخلَّف ابن ابن حرّ أو ابنا مملوكا، فمن لا يوقف عليه يعطيه ابن الابن الحرّ، وموجب التوقيف لا يعطيه شيئا؛ فإن مات والإرث بحاله دفع إلى ابن الابن الآخر؛ فإن مات وترك مملوكا وحرّا دفع إلى الابن الحرّ النصف ويوقف النصف على المملوك؛ وقيل: لا، بل يدفع الكلّ إلى الحرّ.
فإن ترك ابن ابن ابن مملوكا وابن ابن حرًّا فهو للحرّ، وإن ترك مملوكا له ابنان حران وابني ابن بنت(1) فسواء في ذلك.
وإن ترك مشركا له مسلم وابن ابن مسلم؛ فقيل: يرثان معا لقوله تعالى ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ … ﴾ الآية، وقيل: هم بنوا العمّ هنا؛ وقيل: العصبة ولقوله: ﴿واُلُوا الاَرْحَامِ … ﴾ الآية، فإذا استوت درجاتهم في النسب والملّة استوى الإرث بينهم، وربما
(1) - ب: «وابني بنت».