التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٨

تناسب مسلمان إلى آدم وقد قيل بقطعه بالشرك؛ وإن ترك مشركا ومملوكا ولكلّ منهما ابن مسلم حرّ، فالإرث لهما إلاَّ أنَّ ابن المملوك في توقيف ميراثه على أبيه من جدّه خلاف.

ومن ترك ابني أخ مملوك وابن ابن أخ حرّ فالإرث بينهم أثلاثا إن استوت أنسابهم بالعصبة.

أبو المؤثر، من ترك ورثة أحرارا وورثة عبيدا فعتقوا قبل قسم الأحرار المال، فقيل: لا شيء لهم لأنَّهم عبيد عند الموت؛ وقيل: يقاسمونهم إلا الزوج والزوجة كما مرّ، فمن مات عن حرّة وأمة ثمَّ عتقت قبل القسم فالإرث للحرّة وحدها؛ فإن لم تكن له إلا أمة فكمن لا زوجة له، وكذا في الزوج إن ماتت تحته حرّة لا يرثها ولو عتق قبل القسم؛ وإن تزوجها ثمَّ طلّقها ربّه واحدة، ثمَّ عتق فمات في العدّة قبل أن يراجعها ورثته، وكذا إن طلق حرٌّ أمَة ثمَّ عتقت فمات في العدّة ورثته واعتدّت للوفاة وقد مرّ ذلك.

فصل

وممّن يوقف المال كما مرّ، ابن محبوب وله قول: إن الإرث للأولاد الأحرار.

ابن بركة: من ترك مملوكا له حرّ وأخا فولد ولده أولى بإرثه؛ وقيل له: من أين جاز التوقيف إذا كان الأب مملوكا، فقال: ممَّا روي: لا يجزي ولد والده إلاّ أن يجده مملوكا فيشتريه ثمَّ يعتقه.

ابن محبوب: من ترك ولدين أحدهما مملوك حبس عليه منابه، ولا يحبس المال إلاَّ على والد وولد.

ابن بركة: من ترك مالا ومملوكا انتظر به عليه إلى الإياس؛ وإن بيع فدي به؛ وإن كان من الأجناس فلجنسه وإلاَّ فللفقراء.

ومن ترك أمّا حرّة وإخوة مماليك فلها الثلث لأنّ من لا يرث لا يحجب.