التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٩

وإن عتق عبد وتحته حرّة وله أخ حرّ فمات الحرّ، فقيل: عليه أن يعتزل زوجته حتّى يتبيّن أنَّها حبلى يوم مات أخوه أم لا؛ فإن كانت حبلى فالإرث للولد إن خرج حيّا؛ وقيل: لا يلزمه ولكن إن أتت به لأقل من ستّة أشهر ورث أخاه لا إذ أتت به لأكثر؛ وقيل: إن أتت به لأقل من تسعة ورث عنه(1)؛ وقيل: إن اعتزلها وولدت لسنتين من يوم اعتزلها ومرّ الولد.

وإن تركت -قيل- حرّة ابنا مملوكا وابني بنت حرّين، فالإرث لهما ولو مؤنَّثين أو مختلفين بالسويّة، والمختار التوقيف على المملوك.

وإن ولدت حرّة لعبد أولادًا فميراثهم لعاصبها بعد أخذها فرضها(2) إن لم يكن لهم عاصب حرّ؛ وقيل: هي أولى بهم من عاصبها إن كانت حيّة، وإلاّ عصبهم وجنايتهم على عصبتها، وقال ابن محبوب: على عاقلتهم الأحرار.

ومن أعتق أمة وتزوَّجها أو غيره، وماتت وتركت مالا وأبا وإخوة عبيدا، فنصفه للزوج ونصفه يشترى به أبوها ويدفع إليه الباقي، ومن [490] ترك مالا وأولادا عبيدا فإنَّهم يشترون به ويرثون الباقيَ.

وإن ترك عبيدا وأحرارا فالإرث للأحرار إن كانوا ذكورا أو إناثا؛ وإن كانوا نساء فلهنّ منابهم ومناب العبيد يشترون به ويعتقون ويرثون الباقي.

أبو عبد الله: الإرث لمن كان منهم حرّا ولو كان أنثى؛ وإن كان الكلّ مماليك حبس لهم كما مرّ؛ وإن ترك مملوكا ومرتدّا وقاتلا ونصرانيّا فقال ابن مسعود: يحجبون ولا يرثون، وقال عليّ: لا ولا، وبه قال أبو المؤثر.

فإن تركت امرأة زوجا وأبوين وعبيدا ويهودا ونصارى فلزوجها النصف ولأمّها ثلث الباقي، وثلثاه لأبيها عند عليّ، وعند ابن مسعود: لزوجها الربع ولكلّ من أبويها

(1) - ب: «عمه».

(2) - ب: - «فرضها».