التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٠١

الباب الثامن عشر

في ميراث الجنس

فقد قيل: يتوارث به الزنج والهند والحبشيّ كما مرّ، فإذا أقرّ ميت منهم بجنسه فماله له الذكر فيه والأنثى سواء، إن كان من قبيلته وبلاده، وإلا فلسائر من كان في بلده من الزنج يوم موته. ومن ولد منهم بعده وقبل القسم دخل معهم.

وإن لم يوجد في بلده جنسه فلمن وجد في أقرب القرى إليه، ومن حضر القسمة من جنسه ولو من غير أقرب القرى إليه فالإرث بينهم؛ وإن كان من المولدين في بلادنا فلجنسه من بلاده وقبيلته؛ وإن كان معتقوه موالي من جنسه فهم - قيل - أولى بميراثه، وكذا إن كان من الغنم المجلوبين، فقيل: إنَّ معتقوه من ذلك الجنس أولى به من غيرهم منه أيضا؛ وإن كان أبوه من جنس من الزنج وأمّه من آخر منه، فقيل: ماله لجنس أبيه وكذا إن كانت من الهند؛ وقيل: بينهما أثلاثا؛ وقيل: ميراثه لجنسه من بلده.

ومن ادعى أنَّه من جنسه فعليه البيان، ومن أقام بيِّنة أنَّه منه من قبيلته أو من بلده فهو أولى به؛ وإن كان من صحّ له مرضع فالإرث له؛ وإن مات فلوارثه؛ وإن قدم أحد مثله فهو للأوَّل؛ وإن لم يقبضه.

ابن المسبِّح: موالي مواليه أولى من جنسه ولو كانوا في غير بلده، وأهل البدو في البدو كأهل الحضر فيه؛ وقيل: إنّ ميراثه لجنسه المتِمين في بلده، وموالي مواليهم وغيرهم سواء، وعندنا أنَّه يعطى من حضر القسم لا الموت؛ فإن لم يحضر أحد من أقرب القرى إليه فلا يزال كذلك حتّى يستفرع الحوزة أو المصر الذي هو فيه؛ وإن لم