الجزء السابع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٢يوجد فيه جنسه فرق على فقراء بلده الذي أقام فيه، ومن لم يبيّن أنَّه من جنسه فهو كغيره فيه، ومن حضر البلد من جنسه من غير الذي مات فيه، فقيل: أولى؛ وقيل: المتمّ فيه أولى؛ وإن وجد من الجنس صبيّ فقط ولم يقبض المال حتّى مات فهو لورثة الأوَّل من جنسه لأنّ الأجناس غير الأرحام والعصبات، وقيل: إنَّه لجنسه يوم موته لا يوم قسمه، ولا يدخل فيه حادث بعده، وسهم من مات منهم لورثته إن أقاموا في البلد يوم الموت، إلاّ إن كان واحدا فلا يحتاج للقسم لأنَّه استوجبه وحده إذا علم به؛ وقيل: لا ما لم يحرزه أو بعضه أو يحرز له؛ وإن انتفى ذلك حتَّى مات زال حكمه.
والأجناس على الرؤوس والزنج قبائل وبلاد مختلفة كالهند، أبو المؤثر: جنسه من بلده هو فيه سواء ولا يفضّلهم معتقوه كذا إن كان من الغنم المجلوبين فموالي مواليه منهم أولى بإرثه من غيره؛ وإن أقرّ أنَّه من جنس أو قبيلة ثبت إقراره إن لم تشهد بيِّنة لجنس آخر أنَّه منهم، لأنَّ الإقرار بالوارث لا يثبت إلاّ لمن لا يصح له وارث بسهم أو عاصب أو رحم، وإذا صحّ أنَّ فلانا من قبيلته وبلده، وفلان آخر أنَّه منها لا منه، فالأوَّل أولى به، ومن كان من بلده لا من قبيلته فهو أولى به مِمَّن لم يكن منهما؛ وإن تعارض ذو قبيلته وذو بلده فعندي أنَّه يقدم ذو قبيلته وليراجع، واعتبر في هذا بلده الأصليّ لا الذي مات، فيه ولو وجد ذو قبيلته وبلده في غير الذي مات فيه وأقام فيه وكان في الذي أقام فيه من جنسه من المجلوبين لا من قبيلته فبلده في الإسلام أولى، ويكون لجنسه من بلده [491] الذي مات فيه إذا لم يحضر ذو قبيلته وبلده المذكور ويكون مقيما فيه؛ فإن حضر البلد وأقام قبل قسم ماله كان أولى به؛ فإن حضره قبله ولم يقم فيه ويصير من أهله، فقيل: إنَّه أولى لحضوره كما مرّ، وقيل: المقيم المتمّ من جنسه أولى، واختير أنَّه إذا حضر ذو قبيلته أو بلده الذي مات فيه ولم يقم فيه شاركه فيه من لم يصح أنَّه منهما، وكذا إذا حضر من كان من بلده مع من ليس منه وهو من جنسه ولم يقم فيه، فإنَّه يشاركهم لأجل بلده الأصليّ، واختير أنَّ من كان مقيما في بلده الذي مات فيه من جنسه أولى به من غيره ولو من جنسه؛ وقيل: سواء،