الجزء السابع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٤الباب التاسع عشر
في ميراث مولى النعمة
وقد أجمع العراقيّون والحجازيّون والشاميّون على توريث مولى النعمة، حيث لا عاصب ولا ذا سهم ولا رحم، وقالوا: ما علمنا صحابيّا ولا تابعيّا خالف في ذلك.
أبو المؤثر: مولى النعمة لا ميراث له لأنَّه صلّى الله عليه وسلّم لم يورثه، ولا علمنا أنَّه ورّث بالولاء، وقد مات مولى لابن عمر وجاءته امرأة بماله فقال: لها لو كان لي لأخذته فلم يقبضه، ومات مولى لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ودعا من حضر من أهل أرضه فسلَّم إليهم ماله، ولم يرثه بالولاء.
وعن جابر عن عليّ في امرأة لم تترك إلاّ زوجها فقضى له بإرثها كلّه، قال: فإن لم يكن زوج ولا زوجة فالمال لأهل دينه من أرضه، فمن كان مصليّا فإرثه لأهل الصّلاة من أرضه التي خلق فيها وهم جنسه؛ فإن لم يصح له وارث ولا زوجة ولا رحم ولا جنس فماله لفقراء مسكنه، وقد افتى ابن محبوب بمثل هذا.
وقد أجمعوا أنَّ النساء لا يرثن من الولاء شيئا إلاّ ما أعتقن أو أعتق من أعتقن، أو كاتبن أو كاتب من كاتبن.
أبو المؤثر: لا يورث الولاء على حال؛ وقيل: هو على وجهين أحدهما - وهو المعروف عند العامة - أنّ من أعتق مملوكا فله ولاؤه والآخر أنَّ من أسلم على يد أحد كان مولاه.