التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٦

وإن شهد رجلان على من يرثانه بقتل العمد فقتل بشهادتهما ثمَّ رجعا عنّها؛ فإن قالا تعمّدنا عليه بها زورا حرما من إرثه؛ فإن قالا شبِّه لنا أو ظننَّا أنَّه القاتل ثمَّ تبين لنا أنَّه غيره ولم نتعمّد عليه الزور، فقيل: يرثانه؛ وقيل: لا.

ومن أمر بقتل من يرثه، فقتل بأمره، فقيل: لا يرثه مطلقا لأنّ الآمر قاتل؛ وقيل: إن [492] كان مطاعا وإلاّ ورثه؛ وإن أشير عليه في قتله فأشار به فإنَّه لا يرثه إذا أمر به.

ومن أشرع جناحا في الطريق أو وضع فيها موجب عطب ممَّا يكون فيه متعديا فعطب به من يرثه، فقيل: يرثه لأنَّه لم يباشر بيده؛ وقيل: لا لأنّ القتل جاء من سببه أو من قطع رأس ميت يرثه، فقيل: قد أبطل إرثه منه؛ وقيل: لا وعليه الدّيّة على كل حال، ولا يرث منها شيئا أيضا، ويرث من بقية رأس ماله عند من لم يحرمه من الإرث، وإذا بغى مصلّ على من يرثه فقتل الباغي وإرثه فإنَّه يرثه لأنَّه قتله بحقّ.