الجزء السابع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٨الباب الثاني والعشرون
في ميراث الزوج والزوجة
ابن محبوب: من تزوّج صبية ثمَّ أبرأ لها نفسها بلا طلاق وأوفاها صداقها فمات قبل أن تخلو لها ثلاثة أشهر، فلا ترثه إن لم يدخل بها ونوى بالبرّ إن طلاقا؛ وإن لم يعرف نواه ورثته ومن تزوج - قيل - بكرا ثمَّ طلَّقها في صحته قبل الدخول بها ثمَّ مات فلا توارث بينهما ولا عدّة عليهما،؛ وإن طلّقها في مرضه ومات فيه في عدّتها ورثته ولها تامٌّ، واعتدّت للوفاة.
وحفظ أبو عبد الله عن الفقهاء أنَّها إن حبست نفسها عليه حتّى مات قبل أن تنقضي عدّة مثلها ورثته، ولها النصف وعليها عدّة المطلقة، قال: وبه نأخذ.
ومن له أربعة نسوة فطلّق إحداهنّ لا بعينها ثمَّ توفي وقد علم ذلك؛ وقيل: يعطين ثلاث أرباع الثمن ويردّ ربعه على الوارث، وقال أبو عبد الله: لا يرد عليه، بل كلّه لهنّ ويستحلفن كما مرّ، أبوسعيد هذا إن طلّقها بائنا وتمّت عدّة مثلها.
وقيل: إن تزوّج بثلاث في عقدة وباثنين في أخرى، ثمَّ طلق إحداهنّ لا بعينها ثمَّ مات ولم يدخل بواحدة منهنّ ولم تعلم أي العقدتين سبقت؛ فإن على الخمس عدّة الوفاة ولهنّ الإرث معا، وفسدت العقدة الأخيرة إذ ليس له أن يختار واحدة منها وللثلاثة صداق وربع بينهما، وللثنتين ثلاثة أرباع بينهما، وبيان ذلك أنا لو جعلنا لكلّ أربعةَ دنانير لكان للثلاثة اثني عشر دينارا على جعلهنّ السابقات، وقد وقع الطلاق على واحدة منهنّ فيسقط عنها ديناران فتبقى عشرة، وعلى جعلهن المتأخرات لا صداق لهنّ فلما التبس حالهنّ أعطين النصف وهو خمسة دنانير لكلّ ثلث الصداق