الجزء السابع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٩وثلث ربعه ولو اختلفت صدقاتهنّ، وكذا الاثنتين ثمانية على جعلهما متقدمتين فيسقط على المطلقة ديناران فتبقى لهما ستّة وعلى تقديرهما متأخرتين لا شيء لهما، فأعطيتا نصفها وهو ثلاثة أرباع الصداق بينهما لكلّ ثلاثة أثمانه.
أبو سعيد: هذا إن لم تعرف اللتان في عقدة واللواتي في أخرى وأمّا إذا عرفت ففي الصداق كذلك وأمّا في الإرث فهو نصفان بين الفريقين ويتحالفن إن أردن، قال: وإن ادّعت امرأة إلى زوجها أنَّه طلّقها ثلاثا وهو ينكر إلى أن مات ثمَّ رجعت عن دعواها، فقيل: لا يقبل دعواها عليه ولها الإرث منه، وقيل: إن اعتزلت عنه حال ادّعائها إلى أن مات فلا ترثه ولا ينفعها رجوعها؛ وإن كانت تساكنه وتعاشره حال دعواها ورثته.
أبو المؤثر: إن ادّعت ذلك وأنَّها بانت منه بتحريم وسمته، كوطء في الحيض أو الدبر متعمّدا له واعتزلت عنه، وأنكر هو ذلك، فلها صداقها لا ميراثها، وعليها عدّة الوفاة لأنَّها تصدق فيما لها لله لا في ما لله عليها.
وإن ادّعت أنَّه طلّقها واحدة وأنكر ولم يشهد على رجعتها فاعتزلت عنه ثمَّ تمّت عدّتها ثمَّ مات ثمَّ رجعت فأكذبت نفسها فلا ترثه وعليها عدّة الوفاة.
وقيل: إذا طلبت إليه أن يطلقها ثلاثا(1)، وفعل وهو مريض لم يتوارثا، لأنَّها كمن أبرأ مريضا من حقّ تعلّق عليه، فلمّا كانت لها في ماله حقّ فاختارت تركَه وأبرت الوارث منه، لم يبق لها فيه شيء؛ وإن طلّقها ثلاثا مختارا ورثته لأنَّه [493] كالفار من حقّ لها في المرض.
ابن محبوب: إن اختلعت إليه في مرضها وماتت فيه ورثها ولها صداقها، وكذا في مرضه هو ومات فيه فإنَّه يبرأ من صداقها وترثه؛ وقيل: إذا أبرأته فيه في صحتها وأبرأها فيبرأن ولا يتوارثان في العدّة.
(1) - ب: - «ثلاثا».