الجزء السابع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣١٠وجازت شهادة الأب لبنته بالطلاق.
ومن تزوج امرأة ثمَّ شهد عليه أبوها وآخر معه أنَّه طلّقها وهو منكر، ففرق بينهما، ثمَّ ماتت بعد مدة، فطلب ميراثه منها؛ فإن كان الأب هو الوارث فللزوج إرثه منها؛ وإن ورثها معه غيره دخل الزوج على الأب فيما له فيحاصصه فيه لا على أولادها؛ وإن زوجت بآخر فماتت عنده ورثها وغرم الأب للأوَّل قدر ميراثه منها، وجوزت شهادة الأب للزوج لأنَّه أجنبي وإنمّا يدخل على الأب وعلى أولاده، لأنّ شهادة الأب لا تجوز لنفسه ولا لأولاده وتجوز لغيرهم في الإرث كما جازت في الطلاق وإباحة الفروج، وللزوج فيه أيضا إن لم يجرَّ بها نفعا ولو إلى أولاده، قال الربيع وغيره: لا يستقيم أن ترث المرأة زوجين، ومتى تبث الأخير بالحكم بطل الأوَّل، وعن سعيد ابن أحمد فيمن أبرأت زوجها من صداقها ومات أحدهما في العدّة أنَّهما لا يتوارثان إن كان في صحّتهما؛ وإن كان عند موته، فقيل: خلع ولا يتوارثان؛ وقيل: لا يقع وتوارثا إذ لا يثبت البرآن في مرضها؛ وقيل: محل الخلاف إن كانت هي المريضة؛ وقيل: لا يبرأ منه ولا يرثها؛ وإن أبرأها في مرضه؛ فإن كان لإساءة بها ورثته كما مرّ، لا إن طلبته باختيارها وبرأ من الحق أيضا؛ وقيل: لا، ويرثها إن ماتت؛ وإن مات هو برئ وورثته إذا لم تكن مختارة للبرآن، لأنَّها بائنة، ومن طلّق حاملا ثمَّ مات وقد خرج الولد إلاّ قدماه فإنَّها ترثه وتعتدّ للوفاة ما لم يتم خروجه؛ وإن طلّقها فحاضت ثلاثا فمات قبل أن تغتسل من الثالثة ورثته إن كان رجعيّا إلاّ إن ظهرت بينًا حتّى خرج وقت الصلاة.
فصل
إن طلّق محتضر زوجته ثلاثا ولم يدخل بها؛ فإن علم أنَّه طلّقها ليلا ترثه فلها إرثه ومهرها واعتدّت للوفاة؛ وقيل: لا تلزمها ولها الإرث والنصف؛ وقيل: الكامل؛ وقيل: لها النصف لا الإرث ولا عدّة عليها.