التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣١١

ومن طلّق زوجته ولم يدخل بها حتَّى احتضر ضرارا فلها صداقها إن فرض لا الإرث، أبو عبيدة إن لم تتزوج واعتدّت منه فلها صداقها وإرثها؛ وإن تزوجت ولم تعتد فلها النصف لا الإرث وقد مر الخلف فيها؛ وإن طلّقها ثلاثا في مرضه قبل الدخول بها فمات في عدة مثلها فلها الصداق والإرث وتعتدّ؛ وإن مات بعدها فلها النصف لا الإرث ولا تعتدّ وقال جابر من طلّق زوجته قبله في مرضه فلها ذلك، وقال ابن محبوب: إن حبست نفسها حتّى تنقضي عدّة مثلها فلها الصداق والإرث؛ وإن تزوّجت فلها النصف فقط، وزعم هاشم أنَّ رجلا له أربع نسوة فطلّقهن في مرضه وإحداهن لم يدخل بها ثمَّ مات فقسم موسى الربع بين الثلاثة ولم يورث التي لم يدخل بها، وورثها ابن المبشر وابن عثمان؛ وقيل: طلاق المريض ضرار؛ وإن لم يرده؛ وقيل: إن أراده؛ فإن وجب حكمه ورثت وهو المختار؛ وقيل: لا، وعلى المختار - قيل - لها الصداق؛ وقيل: نصفه.

وإن طلّق مريض ثلاثا ثمَّ صح ثمَّ مات في عدّتها لم ترثه عند هاشم ومسبح؛ وقيل: ترثه واختاره أبو سعيد وقال أبو الحواري: إن انقضت عدّتها في مرضه ثمَّ مات فالمختار أنَّها ترثه أيضا؛ وقيل: لا ولا إن انقضت بعد صحّته ثمَّ مات اتفاقا؛ فإن طلّقها واحدة ثمَّ انقضت عدّتها في مرضه ثمَّ مات فقيل: لا ترث إلاّ إن بان معنى الضرار مؤكدا ولو في مرضه، ولا ميراث لمطلقة بائنا في الصحّة ولا لمطلّقها منها ولو في العدّة والبائن ضربان الطلاق ثلاثا والطلاق قبل الدخول أو واحدة أو ضعفها بعده بعوض منها فتصير خلفا؛ وإن طلّقها بعده في صحة أقل من ثلاث بلا عوض ومات أحدهما في العدّة توارثا إلاَّ إن انقضت؛ وإن طلّقها ثلاثا في مرض مخوف بلا أن يكون منه صنع في ذلك ثمَّ مات فيه، فالأكثر فيه أنَّها ترثه؛ وقيل: لا.